عجز الدفاعات العراقية يكشف ضعف التسليح في مواجهة الاعتداءات الأمريكية
أدى تخويل الأجهزة الأمنية من قبل المجلس الوزاري للأمن الوطني بالرد على الاعتداءات الصهيوأمريكية إلى عدم تحقيق النتائج المرجوة، حيث لا يزال العدو يمارس اعتداءاته دون أي رد من الطائرات العراقية، وهو ما يُعزى إلى ضعف المنظومة التسليحية والدفاعية. وتسيطر الردود الإنشائية من الحكومة والأجهزة المختصة على المشهد، مما شجع العدو الصهيوأمريكي على الاستمرار في اعتداءاته.\n\nوفي هذا السياق، أوضح النائب السابق علي نعمة أن "تخويل الأجهزة الأمنية والحشد الشعبي بالدفاع عن النفس أمام أي اعتداءات أو هجمات يعد قرارًا جيدًا، ولكنه كان ينبغي اتخاذه في وقت سابق". وأضاف أن "تخويل القوات الأمنية بالرد على الاعتداءات يحتاج أيضًا إلى دعمها بأسلحة متطورة لمواجهتها وصد أي استهداف لمواقع ومعسكرات العراق". وأشار إلى أنه "من غير المعقول أن تجوب الطائرات المعادية سماء العراق على ارتفاع منخفض دون اتخاذ أي إجراءات رادعة، مما يستدعي دعم القوات الأمنية بالتسليح المتقدم".\n\nمن جهته، أكد النائب أحمد الموسوي أن "جميع القيادات الأمنية التي استضافت في البرلمان أقرت بعدم امتلاك العراق لمنظومة دفاع جوي قادرة على صد الهجمات، وهو أمر غير مقبول". وأوضح أنه "تم تقديم مقترح قانون للحكومة للتحرك نحو شراء منظومات دفاعية متطورة من أي دولة"، مشيرًا إلى أنه "إذا رفض الجانب الأمريكي الالتزام ببنود الاتفاقيات الأمنية، فإن العراق سيتوجه رسميًا للأمم المتحدة لتدويل ملف منع التسليح والمطالبة بحقه في حماية أجوائه".\n\nفي السياق نفسه، أوضح النائب سعد الخزعلي أن "المنظومة الدفاعية العراقية الحالية مجرد مسميات لا تعكس الواقع، حيث لا يمتلك العراق رادارات حديثة، وما يستخدم يعود إلى فترة الثمانينيات". ولفت إلى أن "هذه المنظومات القديمة لا تستطيع رصد أبسط الخروقات الجوية، مشيرًا إلى وجود إرادة أمريكية لإبقاء العراق ضعيفًا في الجانب الجوي، حيث يمنع الجانب الأمريكي التعاقد على أي سلاح متطور". وأضاف أن "واشنطن تستخدم ملف التسليح كأداة ضغط سياسية، مما يمثل تفريطًا بالسيادة الوطنية، ويجب على الحكومة التنويع في مصادر التسليح والتعاقد مع دول لا تخضع للإرادة الأمريكية لحماية سماء العراق."
2026-04-01 06:45:23 - مدنيون