انتقادات حادة لاتفاقية بغداد وواشنطن في ظل انتهاكات أمنية متواصلة
تتزايد الانتقادات حول الاتفاقية الموقعة بين بغداد وواشنطن، المعروفة باتفاقية الإطار الاستراتيجي، والتي اعتبرها عدد من السياسيين غير مفيدة للعراق وشعبه. وقد تجلى ذلك بشكل واضح عند ظهور تنظيم داعش الإرهابي في الأراضي العراقية واستيلائه على مساحات واسعة من البلاد. وفي الآونة الأخيرة، حصلت انتهاكات للأجواء العراقية من قِبل الطيران الأمريكي والصهيوني، مما أثار مطالبات ملحة بإنهاء هذه الاتفاقية وسحب العراق من تحت السيطرة الأمريكية.\n\nقال حسين الكرعاوي، رئيس الهيئة التنظيمية للحراك الشعبي من أجل الحزام والطريق، إن "الاتفاقية الاستراتيجية الموقعة بين بغداد وواشنطن كان من المفترض أن تضمن حماية سيادة العراق، لكن الواقع يظهر أنها استُخدمت لضرب العراق وجيرانه وخدمة الكيان الصهيوني". وأشار إلى عدم إمكانية الثقة بالجانب الأمريكي، الذي يساند الكيان الصهيوني لتحقيق مصالحه.\n\nفي سياق متصل، أكد عضو مجلس النواب أحمد شهيد على جمع أكثر من 50 توقيعاً نيابياً لإلغاء الاتفاقية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة جاءت بسبب عدم التزام واشنطن ببنود الاتفاقية وخرقها للسيادة العراقية. وأوضح أن النواب من المكون الشيعي هم من وقعوا على إلغاء الاتفاقية، في حين امتنع الكرد والسنة عن ذلك.\n\nمن جهته، أكد الخبير السياسي إبراهيم السراج أن "المقاومة لم تستهدف البعثات الدبلوماسية، بل كانت ضرباتها موجهة نحو القواعد التي تتمركز فيها قوات الاحتلال الأمريكي كنوع من الرد على العدوان الأمريكي والصهيوني على مقرات الحشد الشعبي". وأضاف أن "العدوان الأجنبي على المؤسسات العسكرية يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة البلاد"، مشدداً على ضرورة اتخاذ موقف حازم لردع هذه الانتهاكات.
2026-03-30 07:45:19 - مدنيون