يستمر العراقيون في إقامة مراسم العزاء بشكل شبه يومي، وذلك على خلفية الهجمات المتكررة من قبل القوات الصهيوأمريكية على القوات الأمنية والمواقع العسكرية في مختلف أنحاء البلاد. يأتي ذلك وسط صمت حكومي وردود فعل ضعيفة لا تتناسب مع خطورة الاعتداءات.
وما زالت الوسائل الرادعة غائبة، رغم استمرار نزيف الدم والقصف، مما أثار استغراب بعض الأوساط السياسية، خصوصاً في ظل توفر العديد من الوسائل العسكرية التي يمكن استخدامها، بالإضافة إلى الخيارات القانونية والدولية. حيث عاود العدو قصف المقار العسكرية رغم الاتفاق الأخير بين بغداد وواشنطن الذي ينص على عدم استهداف المقار الأمنية العراقية.
وفي هذا السياق، قال عضو ائتلاف دولة القانون، إن "هناك اعتداء على العراق وسيادته وأجهزته الأمنية، حيث يُقتل أبناؤه بدم بارد بسبب الصمت الحكومي وعدم التحرك الفعلي لردع المعتدين". وأكد على ضرورة مواجهة هذه الاعتداءات، مشدداً على الحاجة إلى رفع السلاح والمقاومة أمام الهجمات المستمرة.
من جهته، أشار عضو الإطار التنسيقي إلى أن "الولايات المتحدة تعمل على استباحة أجواء البلاد بدلاً من حمايتها، والسلاح الأمريكي أصبح يُستخدم ضد أبناء الشعب". ولفت إلى أهمية اتخاذ الحكومة القادمة قراراً شجاعاً بالتوجه نحو تنويع مصادر السلاح وشراء منظومات دفاع جوي متطورة.
وعلى الصعيد القانوني، أوضح خبير أنه يمكن للعراق مقاضاة الجهة التي أطلقت الصواريخ أو استهدفت قواته، سواء كانت الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني. وأشار إلى أن هناك اتفاقية استراتيجية بين العراق والولايات المتحدة تتيح للعراق الاحتجاج لدى الأمم المتحدة نتيجة لهذه الخروقات. وبالتالي، فإن العراق يمتلك الحق في التوجه إلى المنظمة الأممية في هذا الصدد.