أكد تقرير لموقع أمريكي أن عملية الاغتيال المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لقادة إيرانيين في 28 فبراير كانت المرة الثانية خلال عام التي تستخدم فيها الولايات المتحدة المفاوضات كغطاء لشن هجوم مفاجئ. ووفقًا للتقرير، فإن هذه الأحداث تذكرنا بغزو ألمانيا لبولندا عام 1939 وغزو العراق عام 2003، حيث شنت الولايات المتحدة، بقيادة ترامب، حربًا عدوانية على بلد لا يشكل تهديدًا لها.
وأشار التقرير إلى أن الفترة التي سبقت الحرب اتسمت بنمط واضح، حيث كانت إدارة ترامب تختبر مدى تقبل الشعب الأمريكي لمثل هذه المغامرات. بدأت العملية باغتيالات بطائرات مسيرة استهدفت ما يُزعم أنهم "إرهابيون مخدرات" على متن قوارب في البحر الكاريبي، ثم اختطاف رئيس فنزويلا، وأخيرًا الاستيلاء على ناقلات نفط قيل إنها قادمة من فنزويلا.
وأضاف التقرير أن الهجوم على إيران أوضح الرسالة للعالم، وهي أن الدول التي تخشى على بقائها، إن لم تكن تابعة للولايات المتحدة، ستتجنب التفاوض مع إدارة ترامب. ويشير التقرير إلى أن سلوك الولايات المتحدة لا يترك مجالًا للثقة المتبادلة التي تقوم عليها الدبلوماسية، مما يضع الدول أمام خيارين: الاستسلام أو تعزيز جيشها تحسبًا للحرب.
وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة تُعتبر اليوم واحدة من أخطر الدول في العالم. وقد نصح مكيافيلي في كتابه "الأمير" بأن من الجيد أن يكون القائد مخيفًا، لكنه حذر من أن يكون مكروهًا أكثر من كونه مخيفًا. لقد أصبحت عمليات اغتيال الأعداء المفترضين بواسطة الطائرات المسيرة تكتيكًا روتينيًا لإدارة أوباما، وفي ولاية ترامب الثانية، تم نقل الحرب على الإرهاب إلى الداخل من خلال اعتقالات تستهدف المهاجرين غير المجنسين وأنصارهم. ولكن لا يوجد ما يدعو للاعتقاد بأن هذه الإجراءات القمعية ستتوقف عن اكتساب زخمها، حيث إن ازدراء الشرعية أصبح مبدأ وطنيًا في رئاسة ترامب.