كشفت دراسة علمية حديثة أجراها فريق بحثي دولي أن العوامل النفسية والاجتماعية السلبية، مثل الشعور بالوحدة والتوتر والاكتئاب، لا ترتبط بشكل مباشر بزيادة خطر الإصابة بالسرطان. اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من 421 ألف شخص لتقييم تأثير عوامل مثل فقدان شخص عزيز، ومستويات التوتر، والسمات الشخصية على احتمالية ظهور وتطور أنواع مختلفة من الأورام.
أظهرت النتائج عدم وجود علاقة واضحة بين هذه العوامل النفسية والاجتماعية وخطر الإصابة بالسرطان بشكل عام. كما توصلت الدراسة إلى نتائج مماثلة فيما يتعلق بعدة أنواع شائعة من السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، وسرطان البروستاتا، وسرطان القولون والمستقيم، حيث لم يُسجل أي ارتباط ملحوظ.
وفيما يخص سرطان الرئة، رصد الباحثون بعض الارتباطات الإحصائية المحدودة مع عوامل نفسية واجتماعية معينة، مثل ضعف الدعم الاجتماعي أو فقدان شريك الحياة. إلا أن هذه الروابط تلاشت بعد الأخذ بعين الاعتبار عوامل الخطر المعروفة، كالتدخين والتاريخ العائلي.
خلصت الدراسة إلى أن الاعتقاد الشائع بأن التوتر أو الحالة النفسية السيئة يزيدان من خطر الإصابة بالسرطان لا تدعمه أدلة علمية قاطعة، مشيرة إلى أن أي تأثيرات طفيفة قد تُعزى في الغالب إلى سلوكيات غير صحية مرتبطة بهذه الحالات.