اعتبر الباحث في الشأن السياسي محمد علي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد استغل ملف المحادثات مع إيران لأغراض انتخابية. وأوضح علي أن "على الرغم من تأكيد الرئيس الأمريكي إجراء محادثات مع طهران، ونفي الأخيرة لذلك، فإن تصريح ترامب يعكس توظيف ملف إيران انتخابيًا أكثر من كونه مسارًا تفاوضيًا فعليًا، حيث أن التناقض بين الطرفين يعكس غياب قناة تفاوض رسمية وشفافة. كما أن أي تقارب محتمل سيواجه بحذر من القوى الإقليمية".
وأضاف أن "خطاب ترامب وادعاءه بوجود قنوات تواصل مع الجانب الإيراني يعكس محاولة لاستعادة دور صانع الصفقات في السياسة الخارجية، لكن نفي إيران يتماشى مع استراتيجية التفاوض من موقع الإنكار. لذلك، فإن الرسائل المتضاربة تخلق ضبابية مقصودة في المشهد الإقليمي والدولي".
وأشار إلى أن "فريق ترامب يسعى لإظهار قدرته على تحقيق اختراق دبلوماسي سريع، لذلك من غير المستبعد أن تكون الرسائل المتبادلة تندرج ضمن حرب نفسية وإدارة التوقعات، لكن احتمال وجود قنوات خلفية غير معلنة يبقى قائمًا رغم النفي الإيراني على جميع المستويات."