أكد تقرير أن محطة رأس لفان، وهي أكبر محطة للغاز الطبيعي المسال في العالم، تعرضت لاستهداف بالصواريخ والطائرات المسيرة، مما ألحق بها أضرارًا جسيمة. وقد شبّت حرائق كبيرة في منشأة تحويل الغاز إلى سوائل ضمن المجمع الذي يمتد على مساحة 295 كيلومترًا مربعًا، مما أدى إلى هدر استثمارات تقدر بعشرات الملايين من الدولارات. وصرّح سعد شريدة الكعبي، الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة، أن الشركة قد تضطر إلى إعلان 'قوة قاهرة' في العقود طويلة الأجل، مما قد يؤثر على إمدادات الغاز الطبيعي المسال إلى دول مثل إيطاليا وبلجيكا وكوريا والصين لمدة تصل إلى خمس سنوات.
وأشار التقرير إلى أن صادرات الغاز من دول الخليج تغطي حوالي 20 بالمئة من الطلب العالمي، لكن عملية تسييل ونقل الغاز الطبيعي المسال تتطلب تقنيات معقدة وباهظة التكلفة، حيث يجب تبريد الميثان إلى ما دون -162 درجة مئوية. كما أوضح أن الحقلين القطري والإيراني يشكلان معًا أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، مما يجعل التوترات السياسية بين البلدين مثيرة للاهتمام.
تأثير الأضرار على البنية التحتية للغاز الطبيعي المسال في قطر سيستغرق وقتًا طويلاً للإصلاح، مما سيؤدي إلى نقص في الإنتاج وارتفاع الأسعار عالميًا، في الوقت الذي قد تعود فيه بعض الدول إلى استخدام الفحم كبديل. هذا الأمر قد يكون له تأثير كبير على سوق الطاقة العالمية في المستقبل القريب.