مدنيون منذ شهر
مدنيون

الأزمة الإدارية والضغوط الإقليمية تهدد الحقول النفطية العراقية

تتعرض البنية التحتية للقطاع النفطي العراقي لضغوط متزايدة في ظل الأزمة الحالية، المتزامنة مع تصاعد العدوان الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. الأزمة في الحقول النفطية العراقية لا تعود إلى انخفاض الأسعار أو تذبذب الأسواق، بل تنجم عن "عنق الزجاجة" في السعات التخزينية، مما كشف عن فجوة تقنية وإدارية خطيرة، وأعاد القطاع النفطي إلى المربع الأول.
بينما تضخ الآبار العراقية آلاف البراميل يومياً، كعنصر أساسي للاقتصاد الوطني، تحول فائض الإنتاج إلى عبء فني ثقيل نتيجة امتلاء الخزانات وغياب الرؤية الاستباقية لوزارة النفط. هذه الإشكالية أدت إلى توقف قسري للإنتاج في الحقول الكبرى، ووضعت المنشآت النفطية أمام مخاطر فنية طويلة الأمد، قد تمتد آثارها لسنوات، خصوصاً على المكامن والأنابيب.
وفي هذا السياق، حذر خبير اقتصادي من تداعيات خطيرة قد تطال الحقول النفطية العراقية نتيجة توقف الإنتاج، مؤكداً أن غياب المنشآت الخزنية الكافية يهدد الثروة النفطية بظاهرة "الإخلال المكمني". وأوضح أن "إعادة تشغيل الحقول بعد توقفها بسبب نقص التخزين سيتطلب جهوداً فنية مضنية ووقتاً طويلاً لإعادة الطاقة المكمنية إلى وضعها الطبيعي".
كما شدد على أن "وزارة النفط وقطاع الاستخراج يتحملان مسؤولية الإهمال الواضح في عدم إنشاء مستودعات نفطية استراتيجية كبرى، قادرة على احتواء الإنتاج في حالات الطوارئ أو القوة القاهرة".
تتزامن هذه الأزمة المحلية مع العدوان الأمريكي على إيران، الذي أدى إلى تصعيد أمني إقليمي له انعكاسات مباشرة على العراق. الضغوط الأمريكية على طهران وأسلوبها العسكري في المنطقة أجبر العراق على التوازن بين الاستمرار في تصدير النفط وإدارة المخاطر الأمنية على حدوده الشمالية والغربية، مما زاد من تعقيد الوضع الفني والإداري للحقول النفطية.
في الوقت الذي يسعى فيه العراق لتفادي الغرامات المالية الناتجة عن تأخير تسليم الشحنات للمتعاقدين، فإن استمرار التصعيد الأمريكي على إيران يهدد بشكل غير مباشر بزيادة التوترات على المنشآت النفطية العراقية، خصوصاً الحقول الحدودية التي قد تتأثر بصواريخ أو هجمات متبادلة.
الخبراء أكدوا أن الأزمة الحالية كشفت ضعف البنية التحتية لتخزين الإنتاج النفطي، حيث امتلأت الخزانات بسرعة قياسية فور توقف التصدير، مما أجبر وزارة النفط على تعليق الإنتاج إجبارياً في حقول كبرى. هذا التوقف لا يعني مجرد توقف الضخ، بل يفتح الباب أمام تبعات فنية معقدة قد تشمل تدهور المكامن النفطية، تلف الأنابيب، وإطالة فترة إعادة تشغيل الحقول إلى معدلاتها الطبيعية.
في المحصلة، يجمع الوضع الراهن بين عاملين حاسمين: ضعف التخزين المحلي وإهمال خطط الطوارئ من جهة، وتصعيد العدوان الأمريكي على إيران من جهة أخرى، ما يجعل القطاع النفطي العراقي على حافة أزمة قد تهدد استقراره المالي والفني لسنوات مقبلة.

السوداني: مشروع طريق التنمية مع تركيا يعزز الاستقرار الإقليمي

السوداني: مشروع طريق التنمية مع تركيا يعزز الاستقرار الإقليمي

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 12 شهر
مقتل مسؤول في كتائب حزب الله جراء غارة جوية شمال بابل

مقتل مسؤول في كتائب حزب الله جراء غارة جوية شمال بابل

1731236850.jpg
مدنيون
منذ شهرين
منتخب كرة اليد العراقي يواجه تونس في بطولة العرب بالكويت

منتخب كرة اليد العراقي يواجه تونس في بطولة العرب بالكويت

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 12 شهر
علو: المقترح الإيراني يعزز مصالح الجميع وضغوط دولية على ترامب لإنهاء حصار هرمز

علو: المقترح الإيراني يعزز مصالح الجميع وضغوط دولية على ترامب لإنهاء ح...

1731236850.jpg
مدنيون
منذ 7 أيام
غوتيريش: الشعب اللبناني لم يختر الحرب بل جُرّ إليها

غوتيريش: الشعب اللبناني لم يختر الحرب بل جُرّ إليها

1731236850.jpg
مدنيون
منذ شهر