تتزايد حدة الصراع الوجودي بين محور المقاومة وقوى الاستكبار العالمي، حيث يظهر العراق اليوم كساحة قوية تتصدى للأجندات التخريبية التي تقودها واشنطن والكيان الصهيوني. في ظل استمرار الولايات المتحدة في استهداف قادة النصر ومقار الحشد الشعبي، تبرز الجمهورية الإسلامية في إيران كحليف إستراتيجي يدعم وحدة العراق وأمنه.
في هذا السياق، دعا عدد من النواب إلى تعزيز التنسيق مع محور المقاومة لردع التدخلات الأمريكية والصهيونية، مؤكدين أن حماية سماء العراق لا تتطلب الصمت الدبلوماسي، بل بناء منظومة دفاعية قوية مدعومة بإقليمية ترفض الهيمنة الأجنبية.
ودعا النائب ثائر الكعبي الحكومة القادمة إلى إنهاء سياسة المجاملات ووضع خطط أمنية فعالة لحماية السيادة العراقية. وأكد أن "سيادة البلاد خط أحمر، والعراق لن يكون ممراً للاعتداءات على جيرانه من قوى المقاومة، ولا ساحة لتنفيذ المخططات الصهيونية".
كما حذر النائب عبد الله الخيكاني من التمادي في الانتهاكات الأمريكية والصهيونية، مشيراً إلى أن هذه الانتهاكات تهدف إلى إضعاف الترسانة الدفاعية للعراق. وأكد أن "محاولات النيل من الحشد الشعبي تندرج ضمن مخطط لفرض الوصاية الأجنبية".
الواقع العراقي يبرز أن الانحياز لخندق المقاومة والتحالف مع إيران ليس مجرد خيار سياسي، بل ضرورة أمنية لمواجهة الغطرسة الأمريكية. تقع على عاتق أصحاب القرار في بغداد مسؤولية تاريخية للالتحاق بقطار السيادة الحقيقية عبر إنهاء التواجد الأجنبي وبناء تحالفات قوية مع من ساند العراق في محنته.