استراتيجية الحرب الإيرانية: أمريكا وإسرائيل في مواجهة استنزاف طويل
أكد تقرير لصحيفة هندستان الهندية أن إدارة دونالد ترامب توقعت اتباع استراتيجية مشابهة لتلك التي تم استخدامها في غزو العراق عام 2003، لكنها أخطأت في تقدير أن إيران كانت تستعد منذ البداية لحرب طويلة الأمد.\n\nوأشار التقرير إلى أن "الهجوم العدواني الأمريكي – الإسرائيلي على إيران يوم 28 فبراير، الذي استهدف القادة العسكريين والمدنيين، بما في ذلك قائد الثورة السيد علي الخامنئي، كان يُفترض أن يؤدي إلى انهيار الحرس الثوري بسرعة، كما حدث في غزو العراق. لكن ما حدث كشف عنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بأن طهران أمضت عقدين من الزمن في دراسة الحروب الأمريكية لبناء نظام قادر على مواصلة القتال حتى في حال قصف العاصمة، موضحًا بذلك منطق العقيدة الدفاعية الإيرانية".\n\nوأضاف التقرير أن ما يُطلق عليه المفكرون العسكريون في طهران "الدفاع الفسيفسائي اللامركزي" يشكل جوهر العقيدة الدفاعية الإيرانية، حيث يعتمد هذا المفهوم على فرضية أساسية تفيد بأن إيران قد تفقد كبار قادتها ومنشآتها الحيوية، ولكن يجب أن تبقى قادرة على مواصلة القتال.\n\nوأوضح التقرير أنه وفقًا لهذه العقيدة، لا يُعتبر الدفاع عن طهران ولا حماية القيادة من الأولويات، بل الأولوية تكمن في الحفاظ على عملية صنع القرار، وإبقاء الوحدات القتالية جاهزة للعمل.\n\nوتابع التقرير أن مفهوم "الدفاع الفسيفسائي" يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالحرس الثوري الإيراني، خاصةً في عهد القائد السابق محمد علي جعفري، الذي قاد القوات الإيرانية من عام 2007 إلى 2019، حيث عمل على تنظيم الهيكل الدفاعي للبلاد في طبقات إقليمية وشبه مستقلة.\n\nوبموجب هذه العقيدة، تشكل جميع وحدات الدفاع الإيرانية، بما في ذلك الحرس الثوري وقوات الباسيج ووحدات الجيش النظامي، أجزاءً من نظام موزع، فإذا ما استُهدف أحد هذه الهياكل، تستمر البقية في العمل.\n\nوأشار التقرير إلى أن هذا النهج يجعل من الصعب جدًا حسم المعركة، حيث يتحول الصراع إلى ساحة متعددة الطبقات من الدفاع النظامي والحرب غير النظامية، مما يجعل ترامب ونتنياهو قد أخطئا في تقدير الضربات الأولية، إذ أغفلا هذا الهيكل القيادي وتورطا في حرب يصعب التخلص منها بسهولة.
2026-03-19 14:00:28 - مدنيون