تقنية جديدة قد تحدث ثورة في زراعة الأعضاء
طور علماء صينيون تقنية مبتكرة لحفظ الأعضاء في درجات حرارة منخفضة للغاية، مما قد يحدث تحولاً كبيراً في مجال زراعة الأعضاء عبر إطالة مدة صلاحيتها من ساعات محدودة إلى عدة أيام.\n\nتعتبر زراعة الأعضاء العلاج الوحيد للعديد من الأمراض في مراحلها النهائية، مثل الفشل الحاد في القلب والكبد والكلى. إلا أن التحدي الأكبر يكمن في الفترة الزمنية القصيرة التي يظل فيها العضو صالحاً بعد استئصاله من المتبرع، حيث تبدأ الخلايا سريعاً في التدهور نتيجة نقص الأكسجين وتراكم المواد السامة.\n\nفي الممارسات الطبية الحالية، يتم حفظ الأعضاء في محاليل شديدة البرودة لإبطاء هذا التدهور، ولكن فعاليتها محدودة. على سبيل المثال، لا يمكن حفظ القلب لأكثر من ست ساعات تقريباً، بينما قد تصمد الكلى حتى 24 ساعة فقط.\n\nمع سعي العلماء لتجاوز هذه القيود، ظهرت في السنوات الأخيرة أنظمة "التروية الآلية" التي تحافظ على تدفق السوائل داخل العضو لمحاكاة الدورة الدموية. ومع ذلك، تعمل هذه الأنظمة في درجات حرارة أعلى من التجمد، مما يحدّ من قدرتها على إطالة مدة الحفظ لفترات طويلة.\n\nفي هذا السياق، قدم العلماء نظاماً جديداً يعرف باسم "التروية الآلية متعددة الحرارة" (MTMP)، وهو جهاز قادر على العمل ضمن نطاق واسع من درجات الحرارة، بدءاً من درجة حرارة الجسم، مروراً بدرجات التبريد التقليدية، وصولاً إلى درجات تحت الصفر المئوي. ويتميز هذا النظام بقدرته على التحكم الدقيق في درجة الحرارة والضغط ومعدل تدفق السوائل، مما يتيح تكييف ظروف الحفظ بحسب نوع العضو واحتياجاته.
2026-03-19 05:45:18 - مدنيون