فتح مضيق هرمز: مشكلة معقدة تواجه الملاحة البحرية
أصبح فتح مضيق هرمز مشكلة معقدة تعيق حركة الملاحة البحرية، حيث حُوصرت مئات السفن في الخليج بعد أن أعلنت إيران سيطرتها الكاملة على المضيق. \n\nفي الأيام التي تلت إعلان الحرب، قامت إيران بزراعة ألغام في الممر البحري الذي يبلغ عرضه 24 ميلاً، والذي يُعتبر عادةً ممرًا مائيًا رئيسيًا لنحو ربع تجارة الغاز الطبيعي المسال والنفط المنقول بحرًا في العالم. أدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية، حيث استمرت الأسعار فوق 100 دولار للبرميل نتيجة للحصار المفروض على المضيق. \n\nأشار خبراء إلى أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب كان ساذجًا في تجاهله احتمال فرض إيران حصارًا على المضيق. وذكر قبطان سابق في البحرية البريطانية مختص بكشف الألغام أن إجراءات إزالة الألغام تعتبر "عملية بطيئة وشاقة". \n\nوأوضح أن الألغام تنتظر تفعيلها من خلال السفن غير الحذرة التي تمر فوقها، حيث يمكن تفعيلها مغناطيسيًا أو صوتيًا أو بالضغط. كما أنها قادرة على استهداف أنواع معينة من السفن من خلال بصمتها المميزة. \n\nيمكن زرع الألغام بواسطة الطائرات أو السفن أو الغواصات، وهي رخيصة الثمن، حيث لا تتجاوز تكلفة بعضها 1500 دولار. يُنتج ما لا يقل عن 30 دولة الألغام البحرية، بينما تُصدّرها أكثر من 20 دولة. \n\nتشير تقديرات إلى وجود نحو مليون لغم بحري من أكثر من 400 نوع، يمتلك منها نحو 400 ألف لغم خصوم محتملون للولايات المتحدة. في المقابل، يمتلك الجيش الأمريكي أقل من 10 آلاف لغم بحري من ثلاثة أنواع، بينما لم تُصنّع المملكة المتحدة ألغامًا جديدة منذ خمسينيات القرن الماضي. \n\nتمتلك إيران ألغامًا قاعية يمكن أن تصل قوة تفجيرها إلى 2200 رطل، وألغامًا صاعدة تُستخدم عادةً في المياه العميقة. يُعتقد أن إيران حصلت على عدد كبير من الألغام من روسيا والصين وكوريا الشمالية. \n\nعلى الرغم من امتلاك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة سفنًا لكشف الألغام، إلا أن هذه السفن قد تتعرض للخطر جراء الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة من السواحل الإيرانية. وقد هدد الإيرانيون بإغلاق مضيق هرمز في حال تعرضهم لهجوم، وقد نجحوا في تنفيذ ذلك، مما أدى إلى محاصرة الملاحة البحرية في مراسيها على جانبي المضيق.
2026-03-18 17:15:28 - مدنيون