تحذير من مكمّلات غذائية تحتوي على مواد سامة
حذرت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من مجموعة من المكمّلات الغذائية المتداولة عبر الإنترنت، بعد ثبوت احتوائها على مادة سامة قد تشكّل خطراً كبيراً على صحة المستهلكين. ويتعلق التحذير بـ 29 علامة تجارية تُسوّق على أنها تحتوي على جذور نبات التيجوكوت (Crataegus mexicana)، المعروف أحياناً باسم "بذور البرازيل". ويُعتقد أن هذا النبات غني بفيتامين "سي" ومضادات الأكسدة، مع ادعاءات محدودة بشأن دوره في إنقاص الوزن.\n\nومع ذلك، كشفت الفحوصات أن هذه المنتجات تحتوي في الواقع على نبات الدفلى الصفراء (Thevetia peruviana)، وهو نبات سام موطنه الأصلي المكسيك وأمريكا الوسطى. وقد أكدت الإدارة أن هذا النبات قد يسبب أضراراً خطيرة تمس الجهاز العصبي والهضمي والقلب والأوعية الدموية، وقد تصل مضاعفاته إلى الوفاة. تشمل الأعراض المحتملة السكتة القلبية، وآلام البطن، والتشوش الذهني، بالإضافة إلى أعراض أخرى.\n\nودعت الإدارة المستهلكين إلى التوقف الفوري عن استخدام هذه المنتجات والتخلص منها، مع ضرورة استشارة مقدمي الرعاية الصحية حتى في حال عدم ظهور أعراض. وقد سحبت بعض الشركات منتجاتها من الأسواق، بينما اكتفت شركات أخرى بإيقاف بيعها أو لم تستجب بشكل كامل لطلبات السحب، في وقت تواصل فيه الإدارة مراقبة المنتجات المشبوهة وإجراء مزيد من الفحوصات.\n\nوتعود جذور القضية إلى سبتمبر 2023، عندما كشف تقرير لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن منتجات مسوّقة على أنها تحتوي على جذور التيجوكوت كانت في الواقع تضم نبات الدفلى الصفراء. كما حذّرت الإدارة من احتمال وجود منتجات أخرى تُباع تحت مسميات مختلفة، مثل "الزعرور المكسيكي"، قد تحتوي على المادة السامة ذاتها. ويُذكر أن نبات الدفلى الصفراء يستخدم أحياناً كبديل منخفض التكلفة، وقد يؤدي إلى أعراض مثل الغثيان الشديد والإسهال والقيء، ما يسبب فقداناً سريعاً وغير صحي للوزن، بالإضافة إلى تأثيره في كبح الشهية. ورغم شيوع الاعتقاد بفوائد جذور التيجوكوت و"بذور البرازيل" في إنقاص الوزن، فإن الأدلة العلمية التي تدعم هذه المزاعم لا تزال محدودة.
2026-03-18 12:15:24 - مدنيون