تحذيرات طبية من استخدام علكات الميلاتونين للأطفال

سلّط تقرير الضوء على المخاوف المتزايدة لدى خبراء الصحة بشأن اعتماد بعض الآباء على مكملات الميلاتونين، وخاصة على شكل علكات، لمساعدة أطفالهم على النوم، بدلاً من معالجة اضطرابات النوم كحالات طبيعية. \n\nيُعتبر الميلاتونين هرموناً طبيعياً ينظم الساعة البيولوجية، لكن استخدامه اليومي كمكمل غذائي للأطفال يثير تساؤلات حول سلامته، خاصة أنه كان يُستخدم بشكل محدود لعلاج اضطرابات مؤقتة مثل إرهاق السفر. \n\nوحذر الخبراء من ضعف الرقابة على هذه المنتجات المتوفرة في الأسواق، حيث كشفت اختبارات مخبرية أن بعض المكملات تحتوي على نسب من الميلاتونين تفوق الجرعة المعلنة بأكثر من 400%، مما يزيد من خطر التعرض لجرعات زائدة دون قصد. \n\nكما أشار التقرير إلى نقص الدراسات المتعلقة بالتأثيرات طويلة الأمد لهذه المكملات، لا سيما فيما يتعلق بالنمو الهرموني وتوقيت البلوغ، بالإضافة إلى احتمال نشوء اعتماد نفسي لدى الطفل، بحيث يجد صعوبة في النوم دون اللجوء إلى هذه الوسائل. \n\nويرى المختصون أن استخدام الميلاتونين قد يخفي الأسباب الحقيقية لمشكلات النوم، والتي قد تكون ناجمة عن حالات صحية غير مشخصة مثل نقص الحديد، أو بسبب طبيعة الساعة البيولوجية لكل طفل، وقد تعكس مقاومة النوم حاجة عاطفية لدى الطفل لقضاء وقت أطول مع والديه. \n\nبدلاً من الاعتماد على الحلول الدوائية، يوصي الخبراء باتباع أساليب طبيعية، مثل التعرض لضوء الشمس في الصباح، والابتعاد عن الشاشات قبل النوم، وتناول أطعمة غنية بالتريبتوفان كالديوك الرومي والبيض والمكسرات، التي تساعد الجسم على إنتاج الميلاتونين بشكل طبيعي.

2026-03-17 16:15:20 - مدنيون

المزيد من المشاركات