قررت إسبانيا سحب قواتها الخاصة من العراق بشكل مؤقت نتيجة للتدهور الأمني، مما حال دون قدرتها على تنفيذ مهامها ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش". وأفادت وزارة الدفاع الإسبانية بأن جميع أفراد القوة الإسبانية بخير، لكن تم نقلهم إلى مواقع آمنة بسبب عدم ملاءمة الوضع الأمني لاستمرار العمليات التدريبية مع القوات العراقية.
وأوضح مسؤولون في الوزارة أن هذا القرار جاء نتيجة تزايد المخاطر الأمنية، مما جعل استمرار المهام الميدانية غير ممكن في الوقت الحالي. تنشر إسبانيا نحو 300 عسكري في العراق ضمن التحالف الدولي، حيث يساهم هؤلاء في تدريب وحدات مكافحة الإرهاب العراقية في بغداد، بالإضافة إلى القواعد العسكرية الواقعة في مناطق إقليم كردستان.
لم تكشف مدريد عن الموقع الذي نُقلت إليه القوات، لكن التقرير أشار إلى أن القرار اتخذ عقب هجوم بطائرة مسيرة استهدف قاعدة عسكرية فرنسية قرب أربيل، مما أسفر عن مقتل الجنرال الفرنسي أرنو فريون وإصابة عدد من الجنود الفرنسيين. من جانبه، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الهجوم بأنه "غير مقبول"، مؤكداً أن القوات الفرنسية منتشرة في إطار عمليات مكافحة الإرهاب ضد تنظيم داعش.
كما أشار التقرير إلى أن إيطاليا قامت بإجلاء قواتها من موقع قرب مطار أربيل بعد تعرض قاعدتها لهجوم بطائرة مسيرة الأسبوع الماضي، دون تسجيل إصابات. يُذكر أن إسبانيا تحافظ على وجود عسكري في العراق منذ عام 2015 ضمن عملية "العزم الصلب"، التي يقودها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، وتضم القوة الإسبانية عناصر من قيادة العمليات الخاصة في الجيش، وقوة الحرب البحرية الخاصة، بالإضافة إلى فوج مهندسي المظلات في القوات الجوية، ويتم تدوير هذه القوة كل 6 أشهر.