أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، عن موافقة التكتل على فرض عقوبات جديدة على 19 مسؤولاً وكياناً إيرانياً، بسبب ما وصفته بـ"انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان" خلال قمع الاحتجاجات التي شهدتها إيران في كانون الثاني/يناير 2026.
وقالت كالاس في تصريحات صحفية: "الاتحاد الأوروبي سيواصل حماية مصالحه ومحاسبة المسؤولين عن القمع الداخلي"، مشيرة إلى أن "الدول الأعضاء وافقت على حزمة الإجراءات الجديدة". وأضافت أن "العقوبات تبعث برسالة واضحة إلى طهران مفادها أن مستقبل إيران لا يمكن أن يُبنى على القمع".
في وقت سابق، حذر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين الذين يتبنون مواقف وصفها بـ"المعادية للبلاد"، مؤكداً أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس.
بالتزامن مع ذلك، دعا رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الشعب الإيراني إلى التمرد على حكومته، واصفاً الحرب التي تشنها "إسرائيل" والولايات المتحدة بأنها "حرب تاريخية من أجل الحرية".
كما شجع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية "الإسرائيلية" فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.
وتعود شرارة الاحتجاجات إلى 28 كانون الأول/ديسمبر 2025، حين خرج التجار إلى الشوارع احتجاجاً على أزمة اقتصادية حادة تعيشها البلاد، قبل أن تتوسع التظاهرات إلى مدن رئيسية في الثامن والتاسع من كانون الثاني/يناير الماضي.
في المقابل، وصفت السلطات في طهران تلك الاحتجاجات بأنها "مؤامرة خارجية"، متهمة إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراءها، ومحملة إياهما مسؤولية سقوط آلاف القتلى.