عمو بابا: أسطورة الكرة العراقية
إيمانويل بابا داوود، المعروف باسم "عمو بابا"، لم يكن مجرد لاعب أو مدرب، بل كان رمزًا وطنيًا تجسد في إنجازاته مجدًا رياضيًا نادر التكرار. انطلقت مسيرته من ملاعب الحبانية إلى مدرجات ملعب الشعب، حيث كتب فصلاً خالدًا في تاريخ الرياضة العراقية. \n\nوُلد "عمو بابا" عام 1934 في معسكر هنيدي التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني جنوبي بغداد لعائلة آشورية. انتقلت أسرته إلى المجمّع السكني في قاعدة الحبانية عام 1937، حيث بدأ شغفه بكرة القدم بالتردد إلى ملاعب القاعدة. \n\nقبل أن يصبح أسطورة في كرة القدم، أظهر براعة في ألعاب أخرى مثل سباق 400 متر حواجز والتنس. كانت نقطة التحول في مسيرته الكروية عندما اكتشفه المدرب إسماعيل محمد خلال بطولة المدارس العراقية ومنحه لقب "عمو بابا" تقديرًا لموهبته. \n\nبدأ "عمو بابا" مسيرته الكروية مع فريق مدرسة لواء الدليم ثم انتقل إلى نادي موظفي سلاح الجو الملكي، حيث لعب لمدة أربع سنوات. تميز بأسلوب لعب هجومي وقدرة فائقة على تسجيل الأهداف. في عام 1957، سجل أول هدف رسمي لمنتخب العراق في مباراة دولية ضد المغرب. \n\nبعد مسيرته كلاعب، انتقل "عمو بابا" إلى مجال التدريب في عام 1967، حيث بدأ كمدرب ولاعب في فريق مصلحة نقل الركاب، ثم تولى تدريب المنتخب العسكري العراقي. في عام 1978، أصبح مدربًا للمنتخب الوطني العراقي، وقاد الفريق في فترة الثمانينيات التي تعتبر العصر الذهبي للكرة العراقية، حيث حقق المنتخب إنجازات متعددة. \n\nتوفي "عمو بابا" في مستشفى دهوك في 27 أيار/مايو 2009 عن عمر يناهز 74 عامًا. وجرى تكريمه بدفنه في ملعب الشعب الدولي في بغداد بناءً على وصيته. يُعد "عمو بابا" رمزًا للعطاء والإخلاص في تاريخ الكرة العراقية.
2026-03-16 11:15:16 - مدنيون