أسباب الكوابيس ومعانيها: تحليل علمي

تعتبر الكوابيس تجربة شائعة يمر بها الإنسان في مرحلة ما من حياته، وغالباً ما تحدث في الثلث الأخير من الليل خلال مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM)، حيث يكون الدماغ نشطاً بينما يكون الجسم في حالة شلل مؤقت. \n\nخلال هذه الأحلام المزعجة، يتم تنشيط مركز العاطفة في الدماغ المعروف بـ"اللوزة الدماغية"، بينما يكون الفص الجبهي المسؤول عن التفكير المنطقي أقل نشاطاً، مما يؤدي إلى تكوين صور حية ومخيفة. \n\nيقول المعالج النفسي دوريل جاكوف إن "الكوابيس تمثل محاولة من الدماغ لفهم مشاعر الخوف والتوتر والحزن والغضب، وغالباً ما تعكس مشاعر غير مدركة أثناء اليقظة". \n\nعلى الرغم من أن الكوابيس شائعة في الطفولة، إلا أن العديد من البالغين يختبرون أحلاماً مزعجة ومتكررة. من أبرز هذه الأحلام هو حلم سقوط الأسنان، الذي قد يشير إلى القلق بشأن المظهر أو التقدم في العمر أو فقدان السيطرة، وفقاً للمعالج النفسي جوناثان ألبرت. \n\nأيضاً، يعد حلم الفشل في الاختبارات من الأحلام الشائعة حتى لدى من أنهوا تعليمهم منذ سنوات، حيث يعكس شعوراً بالضغط أو الخوف من الفشل في العمل أو العلاقات. \n\nكما يأتي حلم العري في الأماكن العامة ضمن الكوابيس المتكررة، وغالباً ما يرتبط بالشعور بالضعف أو الخوف من انكشاف جوانب خفية من الشخصية أمام الآخرين. \n\nتشمل الكوابيس المتكررة أيضاً السقوط أو المطاردة أو الشعور بالحصار، والتي ترتبط عادة بالضغوط اليومية؛ حيث قد يعكس السقوط الخوف من الفشل، بينما تشير المطاردة إلى التحديات التي يواجهها الشخص في حياته. \n\nينصح الخبراء بتقليل الكوابيس المتكررة من خلال تجنب الكحول قبل النوم والابتعاد عن الشاشات في وقت متأخر، والالتزام بموعد نوم منتظم، بالإضافة إلى محاولة إعادة تخيل الحلم بنهاية أكثر إيجابية. \n\nيؤكد المختصون أن الهدف ليس التخلص من الكوابيس تماماً، بل فهم المشاعر الكامنة وراءها، مما يساعد على تقليل تكرارها وتحسين جودة النوم.

2026-03-15 20:00:31 - مدنيون

المزيد من المشاركات