تتجه أزمة تشكيل الحكومة العراقية نحو مزيد من التعقيد، بعد نجاح فريق نوري المالكي في تشكيل ما يُعرف بـ"الثلث المعطل" داخل البرلمان. وتصاعدت التصريحات التي تشير إلى أن رئيس حكومة تصريف الأعمال، محمد شياع السوداني، قد يواجه عقبات كبيرة، من بينها تجاوز "جثة 100 نائب"، قبل محاولة تجديد ولايته الثانية.
وفقاً لمصادر، فإن "ما لا يقل عن 125 نائباً وقعوا تعهدات برفض التجديد لمحمد شياع السوداني، وهو رقم كافٍ لتشكيل الثلث المعطل داخل البرلمان". ويجعل ذلك من الصعب تمرير الاستحقاقات الدستورية المرتبطة بتشكيل الحكومة، حيث يتطلب انتخاب رئيس الجمهورية، الذي يكلف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، أغلبية الثلثين في البرلمان (220 نائباً على الأقل).
كما أشارت المصادر إلى أن "القوى السياسية قد تحسم اسم مرشح رئاسة الحكومة خلال الأيام المقبلة، لكنها ما تزال تنتظر موقف القوى الكردية من مرشح رئاسة الجمهورية قبل المضي في الخطوات الدستورية اللاحقة".
في سياق متصل، أفادت المصادر بأن "الحكومة استطاعت تحديد عدد من الجماعات المسلحة ونجحت في تقليص أو إيقاف بعض الهجمات التي استهدفت مصالح دبلوماسية داخل البلاد". وتظهر البيئة السياسية أن "الفصائل المسلحة تميل إلى دعم المالكي في صراعه السياسي، خاصة بعد تصاعد الهجمات على المصالح الأمريكية".
وأوضحت المصادر أن "المالكي شجع كتائب حزب الله الأسبوع الماضي على صياغة بيان ضد السوداني، دعا إلى عدم الصمت في اختيار رئيس الوزراء بعيداً عن إملاءات إدارة الشر الأمريكية". وتخشى تلك القوى أن يُفسَّر التخلي عن السوداني على أنه تراجع عن إرث المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي كان يُعتقد أنه دعم بقاء المالكي في رئاسة الحكومة المقبلة.