كشف مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن إيران تدرس السماح بمرور عدد محدود من ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، شرط تسعير شحنات النفط باليوان الصيني، مما قد يعكس توجهًا جديدًا لتنظيم حركة الملاحة في هذا المضيق الحيوي.
وأشار المسؤول إلى أن "طهران سمحت بالفعل بعبور سفينتين هنديتين يوم السبت، وهي تعمل على إعداد خطة لتنظيم تدفق ناقلات النفط عبر المضيق الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية".
ويأتي هذا التطور في وقت يتم فيه تداول النفط عالميًا بشكل رئيسي بالدولار الأمريكي، باستثناء بعض الصادرات الخاضعة للعقوبات، مثل النفط الروسي الذي يُباع أحيانًا بالروبل أو اليوان.
في السياق نفسه، أكد السفير الإيراني لدى الهند محمد فتح علي أن "بلاده سمحت لبعض السفن الهندية بعبور مضيق هرمز"، مشددًا على وجود استثناء محدود من "الإغلاق الذي عطّل إمدادات الطاقة العالمية"، دون تحديد عدد السفن التي حصلت على ممر آمن.
من جهته، أفاد مسؤول حكومي هندي أن "ناقلتين لغاز البترول المسال تمكنتا من عبور المضيق"، مشيرًا إلى "وجود 22 سفينة ترفع العلم الهندي غربي مضيق هرمز، بينها أربع ناقلات نفط خام وست ناقلات لغاز البترول المسال وناقلة غاز طبيعي مسال، مع استمرار الجهود لضمان عبور بقية السفن العالقة".
تشهد حركة الشحن في مضيق هرمز شبه توقف منذ بدء الولايات المتحدة و"إسرائيل" شن هجمات على إيران في 28 فبراير الماضي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات لم تُسجل منذ عام 2022.
في سياق متصل، تعهد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بمواصلة إغلاق مضيق هرمز طالما استمرت الحرب الأمريكية "الإسرائيلية" على بلاده، مؤكدًا أن "القرار قد يتغير وفقًا للمصالح الإيرانية".
على الصعيد الآخر، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ غارات جوية استهدفت أهدافًا عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، محذرةً من "احتمال استهداف منشآت النفط في الجزيرة إذا تعرضت الملاحة في مضيق هرمز لأي تهديد".
تعتبر جزيرة خرج مركزًا رئيسيًا لصادرات النفط الإيرانية، حيث تتم عبرها معالجة نحو 90% من صادرات البلاد النفطية، التي يذهب معظمها إلى الصين.
في المقابل، قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن "البحرية الأمريكية قد ترافق السفن عبر مضيق هرمز بالتعاون مع تحالف دولي عندما تسمح الظروف العسكرية بذلك، لضمان استمرار حركة الملاحة في أحد أهم شرايين الطاقة في العالم".