حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" تبرز في ظل التصعيد مع إيران
تستعيد حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" اهتمام العالم بعد انتقال مجموعتها الضاربة إلى نطاق القيادة المركزية الأمريكية في أواخر يناير 2026، في وقت يشهد فيه التوتر تصاعداً بين واشنطن وطهران. إن هذه الحاملة ليست مجرد سفينة حربية، بل تحمل معها رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز قدراتها وتسليحها.\n\nتعتبر "أبراهام لينكولن" ثاني أكبر سفينة حربية في العالم، تعمل بالطاقة النووية، مما يعني أنها لا تحتاج إلى وقود تقليدي لفترة طويلة. تم تصميمها لتستمر في الخدمة لمدة تصل إلى خمسين عاماً، وتحمل على ظهرها ما يشبه مطاراً كاملاً في عرض البحر. هي حاملة طائرات من فئة نيميتز، والتي تُعتبر من الأكثر انتشاراً في الأسطول الأمريكي.\n\nتُعرف "أبراهام لينكولن" بأنها قلب القوة البحرية الأمريكية، حيث تعمل كقاعدة جوية عائمة قادرة على تنفيذ العمليات من البحر دون الاعتماد على قواعد برية. ترافق الحاملة مجموعة ضاربة متكاملة من المدمرات، بما في ذلك "فرانك إي بيترسن جونيور" و"سبروانس" و"مايكل مورفي"، بالإضافة إلى الجناح الجوي التاسع.\n\nبدأ بناء الحاملة في حوض "نيوبرت نيوز" بولاية فرجينيا، ودخلت الخدمة رسمياً في عام 1989. في عام 2017، خضعت لعملية صيانة معقدة لتعود إلى الخدمة بكامل جاهزيتها.\n\nتعمل "أبراهام لينكولن" كقاعدة جوية عائمة، حيث تُنفذ مهام الإقلاع والهبوط والقتال والاستطلاع. تُظهر التدريبات العسكرية الرسمية أنها قد استخدمت كمنصة لتعزيز الجاهزية القتالية، مما يبرز قدرتها على إبقاء قوة جوية كبيرة في البحر لفترات طويلة.\n\nتاريخياً، شاركت الحاملة في العديد من العمليات العسكرية، بدءًا من حرب الخليج 1990-1991، مروراً بمراقبة الأجواء العراقية في التسعينيات، وصولاً إلى العمليات الكبرى في أفغانستان والعراق بعد أحداث 11 سبتمبر.\n\nقبل وصولها إلى الشرق الأوسط، كانت "أبراهام لينكولن" تعمل في المحيط الهادئ، حيث شاركت في تدريبات عسكرية كبيرة. ولكن مع تطورات الأوضاع، تم توجيه الحاملة نحو الشرق الأوسط، حيث أصبحت جزءاً من عمليات الأسطول الخامس، متمركزة في بحر العرب لتعزيز الوجود الأمريكي.\n\nفي أحدث التطورات، لم تعد "أبراهام لينكولن" تُعتبر مجرد قوة ردع، بل أصبحت عنصرًا فاعلاً في التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران. حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إرسال قوة بحرية ضخمة إلى المنطقة، مما يشير إلى تحول في الاستراتيجية العسكرية الأمريكية.
2026-03-13 13:45:31 - مدنيون