مستفيدون جدد من الحرب الأمريكية ضد إيران: روسيا والصين
حذّر كاتب ومحلل أمريكي من أن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل ضد إيران قد تؤدي إلى استفادة روسيا والصين بشكل كبير، بينما تتحمل واشنطن تبعات باهظة من حيث المال والقدرات العسكرية.\n\nوأوضح المحلل في مقال له أن الولايات المتحدة تسعى لتدمير البرنامج النووي الإيراني والحد من قدرات صواريخها الباليستية، لكن ارتفاع أسعار النفط وقرار تخفيف العقوبات على روسيا قد يعزز من قدرات موسكو العسكرية. كما أن استنزاف صواريخ الدفاع الجوي الأمريكية قد يؤدي إلى تقليل الدعم المتاح لأوكرانيا في صراعها.\n\nوأشار إلى أن إدارة ترامب تبرر هجماتها على إيران جزئيًا من خلال تصريحات وزير الداخلية بأن الولايات المتحدة لم تعد تعتمد على النفط من مضيق هرمز، مما يمنحها حرية استخدام القوة العسكرية دون القلق بشأن تأثير ذلك على أسعار الوقود، رغم أن أسعار البنزين قد ارتفعت بنسبة 14% الأسبوع الماضي.\n\nوأضاف أن هذه الحرب تشتت انتباه واشنطن عن التحديات المتزايدة من قبل الصين، التي تستثمر بشكل مكثف في الصناعات المستقبلية، وتتفوق على الولايات المتحدة في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والحواسيب الكمومية والسيارات الكهربائية والطائرات المسيرة، بالإضافة إلى تعزيز قدراتها العسكرية البحرية والنووية.\n\nويرى المقال أن إدارة ترامب، بالرغم من تبريرها للهجوم على إيران بسبب سجلها العدائي التاريخي تجاه الولايات المتحدة، تفتقر إلى خطة واضحة لبناء إيران جديدة تتسم بالحرية والديمقراطية، في حين تكبدها الحرب تكاليف باهظة من حيث الأرواح والأموال، مما يزيد من ضغوط الديون الوطنية ويقلل من قدرتها على مواجهة خصوم أكثر أهمية مثل روسيا والصين.\n\nولفت الكاتب إلى أن المستفيدين الرئيسيين من هذه الحرب ليسوا الولايات المتحدة، بل روسيا التي تستفيد من ارتفاع أسعار النفط، والصين التي تتقدم في السباق الصناعي والعسكري، مما يجعل الحرب الأمريكية على إيران تبدو كحرب نزوة تشتت الانتباه عن الأولويات الاقتصادية والعسكرية الكبرى للولايات المتحدة.
2026-03-11 00:15:24 - مدنيون