تشهد الساحة السياسية في العراق توترًا متزايدًا داخل التحالف الشيعي، حيث يتصارع نوري المالكي والإطار التنسيقي على رئاسة الحكومة المقبلة. يترقب الطرفان من سيسحب ترشيحه أولاً، مما يعكس حالة من الغموض والقلق بشأن مصير التحالف وتأثير التطورات الإقليمية الأخيرة على موازين القوى.
وتشير التقارير إلى أن السوداني وبعض الأطراف في الإطار التنسيقي يسعون لإيجاد مخرج من هذه الورطة. وعلى الرغم من المحاولات التي بُذلت خلال الأشهر الثلاثة الماضية، لم ينجح التحالف في تمرير ترشيح المالكي أو أي مرشح آخر في البرلمان.
ويعيش الإطار التنسيقي حالة من التردد، حيث ترى بعض القوى ضرورة أن يعلن المالكي انسحابه أولاً، بينما ينتظر المالكي سحب الإطار ترشيحه. وبينما يتعثر التحالف في اتخاذ قرار واضح، يطرح تساؤلات حول ما إذا كان قد تم اتخاذ قرار بالفعل.
ويُخشى من أن يؤدي الإعلان عن سحب ترشيح المالكي إلى تفكك التحالف الشيعي أو دفعه لمواجهة مباشرة مع زعيم دولة القانون. ويُعتقد أن الحديث عن سحب الترشيح قد يكون بمثابة رسالة سياسية إلى واشنطن، تُظهر رغبة بغداد في الابتعاد عن النزاع الإقليمي.
لا يزال الأمر قيد النقاش، لكنه يبدو قريبًا من الحسم. ويُعتبر السوداني نقطة ارتكاز في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المنطقة، حيث أثبت قدرته على ضبط ملف الفصائل في أوقات سابقة.
في الوقت ذاته، يُعتبر استهداف السفارة الأمريكية في بغداد مؤشراً على التحديات التي تواجه إدارة ملف الفصائل، رغم وصف الحكومة للهجوم كعمل إرهابي. ويشعر أنصار المالكي بأن هناك حملة تستهدف زعيم دولة القانون، ويُشددون على وضوح موقفه تجاه الحرب الإيرانية الأمريكية.
قد تسعى الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب قريبًا، مما قد يؤثر على موازين القوى في العراق ويصب في مصلحة المالكي. ومع ذلك، يؤكد المالكي أنه لن يتنازل عن المنصب إذا لم يتمكن من الوصول إليه بنفسه، مُشيرًا إلى أن السوداني قد فقد حقه في رئاسة الحكومة بعد تنازله السابق.