عادت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد ر. فورد" (USS Gerald R. Ford CVN-78) إلى واجهة المتابعة بعد انتقالها إلى مسرح التوتر في شرق المتوسط والشرق الأوسط، بالتزامن مع التصعيد العسكري الأمريكي تجاه إيران.
تثير هذه العودة تساؤلات حول سبب التركيز على هذه الحاملة تحديداً وما الذي يجعل حضورها مختلفاً عن غيرها من القطع البحرية الأمريكية. تعتبر "جيرالد فورد" منصة قتالية ضخمة وتمثل مرحلة جديدة في تطور حاملات الطائرات الأمريكية، كونها السفينة القائدة لأول فئة جديدة من هذا النوع منذ أكثر من 40 عاماً.
تعد "يو إس إس جيرالد ر. فورد" حاملة طائرات أمريكية تعمل بالدفع النووي، وتحمل رقم البدن "CVN-78"، وهي الأولى في فئة "جيرالد ر. فورد". وفقاً للبحرية الأمريكية، فإن هذه الفئة تمثل أول فئة جديدة من حاملات الطائرات تدخل الخدمة الأمريكية منذ أكثر من 4 عقود، وقد صممت لتكون بديلاً تدريجياً لحاملات فئة "نيميتز". سميت الحاملة باسم الرئيس الأمريكي الثامن والثلاثين جيرالد فورد، الذي خدم في البحرية الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية.
دخلت الحاملة الخدمة رسمياً في 22 تموز/يوليو 2017، بعد أن تسلمتها البحرية في حزيران/يونيو من العام نفسه. على الرغم من دخول الخدمة، لم تكن جاهزة بالكامل على الفور، إذ بلغت "الجاهزية التشغيلية الأولية" في كانون الأول/ديسمبر 2021. بدأ أول انتشار عملي للحاملة في تشرين الأول/أكتوبر 2022، أي بعد أكثر من 5 سنوات على تدشينها رسمياً.
تعتبر "جيرالد فورد" جيلًا أحدث من الحاملات، حيث تضم نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات (EMALS) بدلاً من المقاليع البخارية القديمة، ومنظومة الإيقاف المتقدمة (AAG).
أعلنت البحرية الأمريكية أن مجموعة "جيرالد فورد" غادرت نورفولك في 24 حزيران/يونيو 2025، وقضت عدة أشهر في الأطلسي والمتوسط، وشاركت في أنشطة مع حلفاء وشركاء. في 26 شباط/فبراير 2026، تجاوزت السفينة 8 أشهر في انتشار ممتد، وأنجزت محطة إمداد في خليج سودا بجزيرة كريت.
تظهر "جيرالد فورد" في المنطقة كرسالة سياسية وعسكرية، حيث تمثل أداة ردع وإبراز قوة وقدرة على إدارة العمليات الجوية بعيداً عن القواعد البرية. إن إعادة نشرها في لحظة توتر حاد مع إيران تحمل معنى يتجاوز بعدها القتالي المباشر إلى بعدها الرمزي والاستراتيجي، مما يجعلها جزءًا من حدث إقليمي مفتوح.