مغادرة العمالة الأجنبية من الحقول النفطية في البصرة تثير تساؤلات حول فرص العمل لأبناء المدينة
تثير مغادرة آلاف العمالة الأجنبية من الحقول النفطية في البصرة تساؤلات مؤلمة حول كيفية فتح أبواب العمل لعمالة من خارج البلاد، بينما يقف أبناء البصرة في طوابير البطالة منذ سنوات. يتطلع الشباب حاملو الشهادات، وآخرون الباحثون عن أي فرصة عمل شريفة، إلى مستقبل أفضل، لكنهم لا يزالون ينتظرون.\n\nيعيش البعض منهم على أمل راتب بسيط لا يتجاوز 300 ألف دينار، في حين يعاني آخرون من البطالة وعدم توفر دخل. ولعل الأكثر إيلاماً هو أن آلاف الخريجين القدامى في محافظة البصرة ينتظرون منذ 5 و10 و15 سنة دون فرصة عمل حقيقية، رغم كونهم أصحاب شهادات وكفاءات.\n\nوصل بعضهم إلى درجة اليأس، حيث أقدموا على حرق شهاداتهم أمام الناس احتجاجاً على الظلم والتهميش. هل من الأفضل أن تكون الحقول النفطية في البصرة فرصة لأبنائها؟ أليس من حق الخريج الذي بذل سنوات في الدراسة أن يجد مكاناً يخدم فيه بلده؟\n\nلا يطلب أبناء البصرة المستحيل، بل يسعون للحصول على حقهم الطبيعي في العمل والعيش بكرامة في مدينتهم التي تساهم في إغناء العراق بخيراته. إنصاف الشباب العاطلين عن العمل والخريجين القدامى لم يعد مطلباً مؤجلاً، بل أصبح ضرورة حقيقية لإنقاذ جيل كامل من الضياع. تستحق البصرة، التي تغذي العراق بالنفط، أن يُنصف أبناؤها.
2026-03-07 11:57:52 - مدنيون