أكد الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي أن المعلومات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول سماح إيران بمرور ناقلات النفط العراقية بشكل آمن عبر مضيق هرمز تفتقر إلى الدقة والمصداقية.
وأوضح المرسومي في منشور له أن هناك عدة أسباب تدعو للشك في صحة هذه الأخبار. أولاً، العراق يبيع نفطه وفق نظام فوب، مما يعني أن النفط يُطرح في موانئ التصدير في البصرة ويتحمل المشترون الآسيويون كلفة التأمين والنقل إلى دولهم. ثانياً، العراق لا يمتلك أسطولاً وطنياً لنقل النفط الخام، بل يعتمد على الناقلات الأجنبية، حيث يمتلك فقط أسطولاً من الناقلات الصغيرة التي تنقل النفط الأسود.
ثالثاً، إن تخفيض إنتاج النفط في العراق وإغلاق العديد من الحقول النفطية يتعارض مع فرضية استمرار تصدير النفط عبر المضيق. رابعاً، وجود سبع ناقلات محملة بالنفط العراقي في محطة انتظار السفن يعد دليلاً إضافياً على عدم السماح لجميع الناقلات بالمرور.
خامساً، أدت التهديدات العسكرية إلى إعلان شركات التأمين سحب تغطية مرور الناقلات من المضيق، مما أدى إلى توقف حركة الملاحة فعلياً. حالياً، تمر عدد قليل جداً من الناقلات عبر المضيق، حيث تستخدم بعض السفن أجهزة التتبع الآلي لإخفاء مواقعها.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط في 28 فبراير، تعرضت منشآت نفطية لعدة هجمات، بينما تسبب إغلاق الحرس الثوري الإيراني للمضيق في اضطرابات في حركة الإمدادات في الأسواق العالمية.
وأشار بيارن شيلدروب، رئيس قسم تحليل المواد الأولية في مجموعة SEB، إلى أن إغلاق مضيق هرمز يمثل تطوراً غير مسبوق، حيث تسبب في اضطرابات كبيرة في الإمدادات النفطية وسلاسل التوزيع.