أكد المسؤول الأمني في كتائب حزب الله، أبو علي العسكري، أن عملية اختيار رئيس الوزراء العراقي المقبل لن تتم دون موافقة ما وصفها بـ"المقاومة الإسلامية". وأوضح في بيان أن "تسمية رئيس الحكومة القادمة يجب أن تتم بقرار وطني بعيداً عن إملاءات إدارة الشر الأمريكية"، مشيراً إلى أن "تعيين رئيس الوزراء لن يحصل إلا بعد موافقة فصائل المقاومة".
تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار القوى السياسية العراقية في مواجهة صعوبات لاستكمال الاستحقاقات الدستورية لتشكيل الحكومة بعد انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر 2025. وقد أعلن الإطار التنسيقي في 24 كانون الثاني/يناير عن ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي للمنصب، مما أثار انقساماً داخل البيت الشيعي وفتح جولة جديدة من الخلافات السياسية.
وزادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 27 كانون الثاني/يناير، التي قال فيها إن الولايات المتحدة "لن تساعد العراق في حال اختيار المالكي رئيساً للوزراء"، من تعقيد الوضع. في الوقت نفسه، تعثر انتخاب رئيس الجمهورية بسبب الخلاف بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، وهو المنصب الذي يخول دستورياً تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة، مما أدى إلى استمرار الجمود السياسي.