أكدت الإدارة العليا في الشركة العامة لموانئ العراق أن رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني وجّه بوضع آلية سريعة لتخليص البضائع وتسهيل إجراءات خروجها من موانئ البلاد، بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة. وقد جاء ذلك خلال جولة ميدانية أجرتها إدارة الشركة في ميناءي أم قصر الشمالي والجنوبي، تبعتها زيارة إلى ميناء خور الزبير، برفقة عدد من القادة الأمنيين، لمتابعة الإجراءات الأمنية والتنظيمية التي تنفذها الشركة لضمان استمرار العمل بانسيابية، خصوصاً في ظل الظروف الأمنية الراهنة.
وقال مدير عام الشركة العامة لموانئ العراق، فرحان الفرطوسي، في تصريحات صحفية من داخل ميناء أم قصر، إن "قسم أمن الموانئ (ISPS) يواصل عمله وفق المتطلبات الدولية لضمان تطبيق المعايير المعتمدة عالمياً، بما يحافظ على سلامة الموانئ واستمرار حركة الملاحة البحرية وفق متطلبات المنظمة البحرية الدولية".
وأضاف أن "الموانئ العراقية تعمل وفق منظومتي (ISPS) و(Safety) المعتمدتين دولياً، مما يعزز ثقة السفن المتواجدة داخل الميناء وكذلك السفن المنتظرة في منطقة الانتظار البحرية"، مؤكداً أن "الموانئ العراقية آمنة وتعمل بكفاءة عالية".
وفي السياق ذاته، أوضحت إدارة الموانئ أن "توجيهات مباشرة صدرت من رئيس الوزراء تقضي بوضع آلية سريعة لتخليص البضائع وتسهيل إجراءات خروجها من الموانئ دون تأخير، مع اعتماد إجراءات استثنائية من قبل جميع الجهات العاملة داخل الموانئ". وتستهدف هذه الإجراءات ضمان وصول البضائع إلى المواطنين في الوقت المناسب، لا سيما خلال شهر رمضان، فضلاً عن دعم التجار والحفاظ على البضائع والممتلكات داخل الموانئ في ظل الأوضاع الأمنية الحساسة.
كما ناقشت الإدارة واقع سلاسل الإمداد البحرية، مؤكدة أن "حركة الإمداد الداخلية (الفيدرات) بين الموانئ العراقية وموانئ المنطقة ما زالت مستمرة بحسب الحاجة، فيما توقفت معظم الخطوط الملاحية التي تمر عبر مضيق هرمز بالنسبة لعدد كبير من الناقلات". وأشارت إلى أن "عدد السفن الموجودة حالياً في منطقة الانتظار الخاصة بميناءي أم قصر الشمالي والجنوبي يتراوح بين 16 و17 سفينة، جميعها بانتظار التفريغ"، مؤكدة أن العمل داخل الموانئ مستمر بشكل طبيعي وبانسيابية عالية.
وشددت الشركة العامة لموانئ العراق على "استمرار جهودها في حماية الموانئ وتأمين حركة التجارة البحرية، بما يضمن الحفاظ على سلاسل الإمداد وتوفير السلع والبضائع للسوق العراقية".