يعمل الإطار التنسيقي في العراق على إعداد بيان رسمي من المتوقع أن يعلن فيه انسحاب مرشحه لرئاسة الحكومة، نوري المالكي، وذلك في ظل تطورات إقليمية تؤثر على الوضع السياسي في بغداد. ويعكس هذا التحرك إدراكًا متزايدًا داخل التحالف الشيعي بأن استمرار الجدل حول الترشيح قد يعرقل تشكيل الحكومة في مرحلة حساسة.
ناقش قادة الإطار آلية سحب ترشيح المالكي، مع تباين في الآراء بشأن الطريقة الأنسب لإعلان القرار. حيث تم تناول عدة خيارات، منها إصدار بيان رسمي باسم الإطار التنسيقي، أو التوافق مع ائتلاف دولة القانون للإعلان عن القرار بما يحفظ التوازنات داخل التحالف.
أُشير إلى أن المالكي أرسل رسالة خلال المشاورات تفيد بأن الإطار التنسيقي يجب أن يتولى إعلان سحب الترشيح، بدلاً من إصدار بيان مباشر، وذلك بهدف إبقاء القرار ضمن الإطار الجماعي للتحالف.
كما بيّن أن العديد من الأطراف داخل الإطار ترى أن حسم هذا الملف قد يرتبط أيضًا بمآلات الحرب الدائرة في المنطقة، نظرًا لتأثير نتائجها على التوازنات السياسية في العراق. وفي حال تغيرت موازين القوى الإقليمية، فقد ينعكس ذلك على شكل الحكومة المقبلة، سواء من حيث شخصية رئيس الوزراء أو طبيعة التفاهمات السياسية.
وتتباين الآراء داخل الإطار بشأن توقيت سحب ترشيح المالكي، حيث ترى بعض القوى أن هذه الخطوة قد لا تكون مناسبة في الوقت الحالي، بينما تفضل أطراف أخرى حسم الأمر سريعًا لتفادي تعقيد المشهد السياسي.
تأتي هذه التطورات بعد أسابيع من الجدل حول جدوى الإبقاء على ترشيح المالكي، في ظل تحفظات من بعض الأطراف السياسية التي ترى أن المرحلة الحالية تتطلب شخصية أقل إثارة للخلافات وقادرة على تسريع عملية تشكيل الحكومة، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على البلاد.
تزامن النقاش داخل الإطار مع تطورات إقليمية سريعة بعد اندلاع مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة، مما يعيد إلى الواجهة الحاجة إلى حكومة بصلاحيات كاملة قادرة على اتخاذ قرارات اقتصادية وأمنية عاجلة، في ظل المخاوف من تداعيات مباشرة على العراق.