في تطور دراماتيكي داخل التحالف الشيعي، وافق تسعة زعماء من أصل اثني عشر في الإطار التنسيقي على سحب ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، وتم إبلاغه شخصياً بهذا القرار. كما تم إبلاغ الجانب الأمريكي به.
ووفقاً لمصادر، فإن سحب الدعم جاء ضمن اتفاق سياسي وليس بهدف كسر المالكي أو شق صف الإطار. وأشارت المصادر إلى أن القرار شبه متخذ، مع وجود مخاطبات مع الجانب الأمريكي بشأن ذلك، إلا أن الإعلان الرسمي قد يتأخر بسبب التطورات الأخيرة في إيران وتأثيراتها على الشارع العراقي.
وقد قام هادي العامري وعامر الفائز، القياديان في التحالف الشيعي، بزيارة المالكي لإبلاغه بآلية الانسحاب ومحاولة إقناعه بالمضي في القرار دون تصعيد.
كما أظهرت المعطيات الإقليمية الجديدة، بالإضافة إلى استشهاد المرشد الإيراني، تأثيرات على الوضع السياسي، حيث قد تعيد خلط الأوراق وتغير مسار التفاهمات داخل الإطار. وفي هذا السياق، تم إعادة نشر تصريح سابق لهمام حمودي، أحد أعضاء لجنة كتابة الدستور عام 2005، الذي أكد أن "الكتلة الأكبر هي التي تفوز في الانتخابات، لا تلك التي تتشكل لاحقاً عبر التحالفات داخل البرلمان"، مما يفرض واقعًا جديدًا على آلية تشكيل الحكومة.
وأوضح التقرير أن اختيار رئيس حكومة في ظل أجواء الحرب يبدو أمراً معقداً، حيث تفضل بعض الأطراف الانتظار حتى تتضح معالم الصراع الأمريكي - الإيراني، بينما دفعت التهديدات الأمريكية بعض الأطراف الأخرى إلى قبول سحب المالكي.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن التوجه العام داخل الإطار التنسيقي هو الانتظار حتى انجلاء المشهد وظهور آثار هذه الحرب، قبل حسم ملف رئاسة الحكومة أو الإعلان عن أي قرار نهائي بشأن المرشح.