أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، اليوم الأربعاء، أن حكومته ستبذل قصارى جهدها لوقف الحرب "المدمّرة". وأعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد عن سقوط 20 قتيلاً جراء الاعتداءات الإسرائيلية، بالإضافة إلى نزوح نحو 18 ألف عائلة من جنوب البلاد.
وفي كلمة موجهة إلى النازحين، شدد سلام على أن "الدولة تتحمل مسؤولية تأمين احتياجات الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم"، داعياً إلى "التعامل معهم بما يحفظ كرامتهم وعدم التعرض لهم بأي إساءة، كونهم ضحايا الحرب".
وأشار إلى أن "الحكومة باشرت منذ فجر الاثنين، عبر وحدة إدارة الكوارث، العمل على تجهيز مراكز الإيواء وتنظيم الاستجابة للأزمة". وأضاف أن "أي تعثّر حصل في الأيام الماضية غير مقصود، وأن الجهود مستمرة لمعالجة الثغرات ومتابعة التطورات ميدانياً على مدار الساعة".
كما وجّه رئيس الحكومة الشكر إلى "المناطق والبلديات والمجتمعات المحلية التي ساهمت في استقبال النازحين وتقديم الدعم لهم"، مجدداً التأكيد على "العمل لمنع تحويل لبنان إلى ساحة صراع".
ميدانياً، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق عدة، بينها الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة بعلبك، بالتزامن مع إنذارات عاجلة بإخلاء عشرات البلدات والقرى في الجنوب، ضمن تصعيد عسكري متواصل لليوم الثاني.
وأفادت مصادر محلية بارتفاع حصيلة ضحايا غارة استهدفت مجمعاً سكنياً مؤلفاً من أربعة طوابق في بعلبك إلى 6 قتلى و15 جريحاً، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين تحت الأنقاض. من جانبها، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصاً وإصابة 23 آخرين جراء غارات مكثفة طالت مناطق في جبل لبنان وبعلبك.
وقد أدى التصعيد إلى موجة نزوح جديدة، حيث افترش عدد من العائلات كورنيش بيروت هرباً من القصف، عقب إنذارات شملت نحو 150 بلدة وقرية، بينها الضاحية الجنوبية للعاصمة.