تأجيل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران لأسباب عملياتية
كشفت مصادر أمريكية أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" كانتا تخططان لشن هجوم عسكري على إيران قبل أسبوع من موعد التنفيذ الفعلي، إلا أن العملية تأجلت نتيجة اعتبارات عملياتية واستخباراتية، أبرزها سوء الأحوال الجوية والحاجة إلى مزيد من التنسيق العسكري بين الطرفين.\n\nوأشار التقرير إلى أن "التأجيل منح الرئيس الأمريكي وقتاً إضافياً للمفاضلة بين خيارات الدبلوماسية والعمل العسكري، اللذين سارت فيهما إدارته بالتوازي على مدى شهرين، كما أتاح فرصة أخيرة للمحادثات النووية التي عُقدت في جنيف".\n\nووفقاً للمصادر، كان المخططون العسكريون يستعدون لتنفيذ الضربة بعد انتهاء جولة محادثات في 17 شباط/فبراير دون تحقيق تقدم ملموس، إلا أن الضوء الأخضر لم يصدر بسبب تأثير الأحوال الجوية واعتبارات تنسيق العمليات.\n\nوأكد مسؤول أمريكي أن "الأحوال الجوية كانت عاملاً مهماً، لكنها لم تكن السبب الوحيد للتأجيل"، مشيراً إلى أن "الجانب الأمريكي لعب دوراً حاسماً في اتخاذ القرار". \n\nوتضمنت الخطة استهداف المرشد الإيراني علي خامنئي وعدد من القيادات العليا خلال اجتماعات دورية، بما في ذلك اجتماع أسبوعي كان مزمعاً السبت الماضي. كما أدرجت خطط لاستهداف آليات التعامل مع الاحتجاجات داخل إيران.\n\nخلال أسبوع التأجيل، زادت المخاوف من احتمال انتقال خامنئي إلى ملجأ تحت الأرض، حيث كان أحد أهداف التأخير هو إعطاء انطباع بعدم وجود ضربة وشيكة لطمأنة القيادات المستهدفة.\n\nفي سياق متصل، جرت جولة محادثات إضافية، عاد بعدها المبعوثان الأمريكيان بمقترح نهائي يتضمن وقف تخصيب اليورانيوم الإيراني لمدة 10 سنوات، مقابل تزويد طهران بوقود نووي مجاني لتلبية احتياجاتها المدنية، مع السماح بالتخصيب المحدود لاحقاً.\n\nوأكد مسؤولون أمريكيون أن "واشنطن لوّحت بالخيار العسكري في حال رفض العرض"، مشددين على أن "المسار التفاوضي كان محاولة جدية للتوصل إلى اتفاق". \n\nورفضت طهران المقترح، مما دفع المبعوثين إلى إبلاغ ترامب الذي منح الضوء الأخضر للتحرك العسكري، في وقت كانت فيه الأصول العسكرية جاهزة، عقب فشل المسار الدبلوماسي.
2026-03-03 07:00:29 - مدنيون