أبدى وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، اليوم الاثنين، استعداد فرنسا للدفاع عن الدول الصديقة التي تتعرض لهجمات إيرانية في ظل التصعيد العسكري المستمر في المنطقة.
وأكد الوزير خلال مؤتمر صحفي في باريس أن "النظام الإيراني ينتهك النظام الدولي وحقوق الإنسان منذ عقود، وقد استخدم سلاحه ضد شعبه، وهذا أمر مؤسف للغاية".
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة وإسرائيل لم تُعلم فرنسا بالضربات العسكرية التي نفذتها، وهذا الوضع لم يُعالج ضمن إطار المؤسسات الدولية التي ينبغي أن تساهم في إرساء النظام والاستقرار الدوليين"، متمنيًا أن يحصل التدخل على موافقة مجلس الأمن الدولي.
وأوضح لودريان أن "فرنسا تعرب عن دعمها الكامل وتضامنها التام مع الدول الصديقة، بما في ذلك الإمارات وقطر والبحرين والكويت وعمان والعراق، التي تعرضت لصواريخ إيرانية".
وأضاف: "نحن جاهزون للدفاع عن هذه الدول بما يتماشى مع مبادئ الدفاع المشترك وبموجب القانون الدولي".
وقد شهدت المنطقة يوم السبت 28 شباط/فبراير تحولًا عسكريًا كبيرًا، حيث أطلقت القوات الإسرائيلية والأمريكية عملية عسكرية مشتركة تحت اسم "زئير الأسد"، تضمنت سلسلة من الضربات الجوية المنسقة التي استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.
وتفيد التقارير بأن الضربات طالت مواقع سيادية في طهران، بما في ذلك محيط مكتب المرشد الأعلى، وأسفرت عن مقتل علي خامنئي.
في العراق، سجل تصعيد أمني متزامن، حيث نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، بالإضافة إلى هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.
وقد جاء هذا التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، حيث سبقته جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية تتعلق بتفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، مما جعل الخارجية الإيرانية تشير إلى أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، مما يعكس انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.