أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن إيران لن تتفاوض مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن. وفي منشور على منصة التواصل الاجتماعي "إكس"، اتهم لاريجاني الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"إغراق المنطقة في الفوضى عبر آماله الكاذبة"، مضيفاً أن "ترامب يشعر حالياً بالقلق من وقوع المزيد من الخسائر في صفوف القوات الأمريكية".
وأشار لاريجاني إلى أن "أفعال ترامب المتوهمة حوّلت شعاره (أمريكا أولاً) إلى (إسرائيل أولاً)، ضارباً عرض الحائط بأرواح الجنود الأمريكيين في سبيل مصالح إسرائيل، ومحملاً الجنود وعائلاتهم ثمن أكاذيبه الجديدة".
وأكد المسؤول الإيراني أن "بلاده لم تبدأ الحرب، لكنها تدافع عن نفسها"، في رد على تصريحات ترامب التي أفادت بأن القيادة الجديدة في إيران ترغب في التحدث معه.
وشهدت المنطقة تحولًا عسكريًا واسعًا حيث أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة تحت اسم "زئير الأسد"، تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران. طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، بما في ذلك محيط مكتب المرشد الأعلى.
في العراق، شهدت الساحة تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، حيث نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، بالإضافة إلى هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، شملت ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.
جاء التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية تشمل تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، مما يشير إلى انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.