تفاصيل الضربة الأمريكية التي استهدفت علي خامنئي بصاروخ توماهوك
كشفت تقارير أمريكية أن صاروخ "توماهوك" البحري كان السلاح المستخدم في استهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربة التي شنتها الولايات المتحدة. يُعتبر صاروخ توماهوك، الذي تصنعه شركة رايثيون، صاروخًا مجنحًا بعيد المدى يُطلق من السفن والغواصات الحربية، حيث يتميز بطول يقارب نصف عمود الهاتف القياسي وسرعة تضاهي سرعة طائرة ركاب تجارية، مع قدرة على حمل رأس حربي يزن ألف رطل لمسافة تصل إلى 1553 ميلاً.\n\nيعد صاروخ توماهوك الخيار الأمثل للرؤساء الأمريكيين منذ حرب الخليج 1991، إذ يسمح برد سريع ودقيق دون الحاجة لإرسال طيارين إلى أجواء متنازع عليها أو نشر قوات برية. وأشار توماس كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية، إلى أن "عاماً بعد عام، وإدارة تلو الأخرى، هو الصاروخ الجوال البعيد المدى الذي يلجأ إليه الرؤساء أولاً في الأزمات".\n\nتشير التقارير إلى أن ضربة "توماهوك" شكلت جزءًا من عملية عسكرية أوسع، كما استُخدم الصاروخ أيضًا في يونيو 2025 ضد منشآت نووية إيرانية. يوم السبت، شهدت المنطقة تحولًا عسكريًا واسعًا مع إطلاق عملية عسكرية مشتركة بين الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة، تضمنت سلسلة ضربات جوية منسقة استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران.\n\nاستهدفت الضربات مواقع سيادية في طهران، بما في ذلك محيط مكتب المرشد الأعلى، مما أسفر عن مقتل علي خامنئي. وأفادت حصيلة أولية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنى تحتية، بالإضافة إلى استهداف مواقع مدنية، مثل مدرسة في مدينة ميناب، مما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.\n\nردت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه "إسرائيل"، بالإضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن. في العراق، شهدت الساحة تصعيدًا أمنيًا، حيث نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلاً عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية.\n\nجاء هذا التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، حيث سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية تضمنت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، معتبرة أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، وهو ما يشير إلى انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.
2026-03-01 23:15:24 - مدنيون