أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القيادة الجديدة في إيران ترغب في التواصل معه، مشيرًا إلى عزمه إجراء هذا الاتصال. وأوضح ترامب في تصريحات له أنهم "يريدون التحدث، وقد وافقتُ على ذلك، لذا سأتحدث إليهم"، مضيفًا أنه كان ينبغي عليهم تقديم ما كان عمليًا وسهلًا جدًا في وقت سابق، لكنهم انتظروا طويلًا.
وأشار ترامب إلى أن "بعض الإيرانيين الذين شاركوا في المفاوضات خلال الأسابيع الأخيرة لم يعودوا على قيد الحياة"، موضحًا أن "لديهم فرصة للتوصل إلى اتفاق، لكنهم تذاكوا كثيرًا".
في سياق متصل، شهدت المنطقة تحولًا عسكريًا واسعًا، حيث أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة عملية عسكرية مشتركة حملت اسم "زئير الأسد"، تضمنت سلسلة من الضربات الجوية المنسقة التي استهدفت نحو 20 مقاطعة داخل إيران. ووفقًا لمصادر دولية وتقارير إعلامية، طالت الضربات مواقع سيادية في طهران، مما أدى إلى مقتل علي خامنئي.
أفادت التقارير الميدانية بسقوط أكثر من 200 قتيل ونحو 700 جريح داخل إيران، مع تسجيل أضرار واسعة طالت منشآت عسكرية وبنية تحتية، إضافة إلى استهداف مواقع مدنية، بما في ذلك مدرسة في مدينة ميناب جنوب البلاد، مما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة خارج الأهداف العسكرية التقليدية.
ردت طهران بإطلاق نحو 400 صاروخ باليستي باتجاه "إسرائيل"، بالإضافة إلى استهداف قواعد أمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والأردن. وفي العراق، شهدت الساحة تصعيدًا أمنيًا متزامنًا، حيث نفذت فصائل مسلحة هجمات على قاعدة الحرير في أربيل وقاعدة فكتوريا في بغداد، فضلًا عن هجمات استهدفت مقر قيادة عمليات البصرة وقاعدة الإمام علي الجوية، بما في ذلك ضرب منظومة الرادار داخل القاعدة.
جاء هذا التصعيد العسكري بعد تعثر المسار الدبلوماسي، إذ سبقت المواجهة جولة مفاوضات متوترة رفضت خلالها طهران مطالب أمريكية شملت تفكيك منشآت فوردو ونطنز وتسليم مخزون اليورانيوم، فيما اعتبرت الخارجية الإيرانية أن "الدبلوماسية خُذلت من قبل واشنطن"، مما يشير إلى انتقال الأزمة من المسار السياسي إلى المواجهة العسكرية المفتوحة.