الضغوط الأمريكية تثير انقسامات داخل البيت الشيعي.. هل سيكون المالكي أول الضحايا؟

أصبحت قضية ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية اختبارًا حقيقيًا لقدرة القوى الشيعية على الحفاظ على تماسكها في مواجهة ضغوط خارجية غير مسبوقة. بعد الإعلان الرسمي من الإطار التنسيقي عن ترشيح المالكي، بدأ الانقسام يظهر بشكل غير متوقع وسريع، مما يطرح سؤالًا حول ما إذا كان المالكي سيكون أول ضحايا الضغط الأمريكي.\n\nفي مواجهة هذه الضغوط، أعلن المالكي أنه لن ينسحب، حيث صرح لوكالة صحفية: "لا نية عندي للانسحاب أبداً؛ لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلاناً وانتخبوا فلاناً". كما أكد المالكي أن مطلب حصر السلاح بيد الدولة هو موقفه الثابت منذ سنوات.\n\nومع ذلك، واجه المالكي تحديات من واشنطن، حيث كانت الرسائل الأمريكية تصب في اتجاه رفض ترشيحه، مع تحديد مهلة لاستبداله بمرشح آخر.\n\nعلى صعيد آخر، لاحظت مصادر أن جبهة الرافضين لترشيح المالكي تضم ستة أعضاء من أصل 12 في الكتلة الأكبر بالبرلمان، مما يبرز انقسامات داخل الإطار التنسيقي. هذه الانقسامات جاءت في وقت حذر فيه بعض السياسيين من أن العقوبات الأمريكية قد تؤدي إلى تداعيات كبيرة على العراق.\n\nوفي تطور لافت، أفاد ائتلاف النصر بوصول رسالة من المرجع الديني علي السيستاني تطلب إلغاء ترشيح المالكي، مما يعكس عمق الأزمة داخل البيت الشيعي. ويجري النقاش حاليا بين قادة الإطار حول كيفية الإعلان عن هذا القرار.\n\nتستمر الضغوط الأمريكية في التأثير على المشهد السياسي، مما يضع المالكي في موقف حساس، حيث يتعين على القوى الشيعية اتخاذ قرارات صعبة بشأن مستقبلهم السياسي. في ظل هذه الظروف، يبقى السؤال مطروحًا حول ما إذا كانت القوى المعارضة ستتمكن من تجميع الأصوات اللازمة لسحب الترشيح الرسمي للمالكي.

2026-02-26 15:15:24 - مدنيون

المزيد من المشاركات