أعلنت مستشارية الأمن القومي عن القبض على 17 شخصاً بتهمة تجنيد العراقيين للالتحاق بالجيش الروسي، مؤكدة على اتخاذ خطوات عاجلة لاستعادة العراقيين الذين وقعوا أسرى في أوكرانيا جراء انخراطهم في الصراع الروسي الأوكراني.
وقال المستشار الاستراتيجي في مستشارية الأمن القومي، سعيد الجياشي، إن "الحكومة العراقية تولي قضية تجنيد الشباب العراقي في الجيش الروسي اهتماماً بالغاً، وشكلت لجنة عليا برئاسة مستشار الأمن القومي وعضوية الجهات الأمنية والاستخبارية لمتابعة هذا الملف بشكل دقيق".
وأضاف أن "اللجنة عقدت سلسلة اجتماعات مع مجلس القضاء الأعلى، حيث أُشير إلى المادة 165 من قانون العقوبات العراقي التي تجرم انخراط أي مواطن عراقي في قوات مسلحة أجنبية دون موافقة الحكومة، وتشدد على العقوبات الرادعة".
وأشار إلى أن "اللجنة تابعت ملف التجنيد منذ بدايته، وجرى التواصل مع السفارة الروسية ووزارة الخارجية، وتحذير الجانب الروسي من مخالفة القانون العراقي بتوريط الشباب العراقي في الحرب، بما في ذلك حالات العقود الدراسية الوهمية التي تتحول لاحقاً إلى تجنيد إجباري".
وأوضح الجياشي أن "من بين المقبوض عليهم، حكم على اثنين بالسجن المؤبد في محكمة النجف الأشرف، بينما تستمر محاكمة البقية"، مؤكداً أن "جهود اللجنة مستمرة لمتابعة كل المعلومات المتعلقة بتورط العراقيين".
وكشف أن "وزارة التعليم أصدرت تعليمات بإيقاف الزمالات والدراسات مع روسيا خلال عام 2026، للحد من وقوع الشباب في شبكات التوريط، فيما أشار إلى وجود موافقات حكومية لزيارة موسكو وأوكرانيا قريباً لمعرفة العدد الحقيقي للعراقيين المجندين والمحتجزين حالياً".
وأكد أن "السفارة العراقية في موسكو فتحت خطاً ساخناً لمساعدة المواطنين المتضررين، وتمكنت من إعادة عدد منهم إلى العراق، بالتعاون مع جهاز المخابرات الوطني ووزارة الداخلية والأجهزة الأمنية الأخرى".
واختتم الجياشي بأن "الهدف الأساسي من هذه الجهود هو حماية المواطنين العراقيين ومكافحة عمليات التجنيد غير القانونية"، موضحاً أن "العدد الدقيق للعراقيين المجندين سيتم تحديده بعد زيارة اللجنة الحكومية إلى موسكو واجتماعاتها مع وزارة الدفاع الروسية".