أكدت تقارير طبية أن فقدان 5 كيلوغرامات فقط من الوزن يمكن أن يؤثر بشكل ملحوظ على مستويات ضغط الدم، حيث يؤدي ذلك إلى خفض الضغط الانقباضي بمقدار 4 مليمترات زئبقية. يُعتبر الوزن الزائد من أبرز عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو مرض صامت قد يؤدي إهماله إلى مضاعفات خطيرة مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية وفشل القلب.
يضخ القلب الدم إلى أنحاء الجسم، مما يولد ضغطًا على جدران الأوعية الدموية يُعرف بضغط الدم، والذي يُقاس برقمين: الضغط الانقباضي (الرقم الأعلى) عند انقباض عضلة القلب، والضغط الانبساطي (الرقم الأدنى) عند ارتخائها. يُعتبر الضغط ضمن المعدل الطبيعي إذا كان أقل من 120/80 مليمتر زئبقي.
وشدد المختصون على ضرورة إنقاص الوزن تحت إشراف طبي، وبخطوات تدريجية تتناسب مع الحالة الصحية لكل شخص. كما أكدوا على أهمية الجمع بين نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني المنتظم، وتقليل استهلاك الملح، والحد من التوتر النفسي، لما لذلك من دور فعّال في خفض ضغط الدم بصورة طبيعية.
توصي المؤسسات الصحية باعتماد أسلوب حياة صحي كخيار أول لعلاج الارتفاع الطفيف في ضغط الدم، حيث يمكن في بعض الحالات الاستغناء عن الأدوية أو تأجيل استخدامها. وفقًا للإرشادات الطبية، يمكن لمن تتراوح قراءاتهم بين 140/90 و159/99 مليمتر زئبقي تحسين حالتهم عبر تغييرات نمط الحياة، والتي تشمل ممارسة نشاط بدني معتدل مثل المشي السريع أو ركوب الدراجة أو السباحة لمدة 30 دقيقة، خمس مرات أسبوعيًا، بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين واتباع نظام غذائي صحي على غرار حمية البحر الأبيض المتوسط.
يجمع خبراء الصحة على أن تبني نمط حياة متوازن لا يساهم فقط في ضبط ضغط الدم، بل يعزز صحة القلب والأوعية الدموية ويقلل مخاطر الأمراض المزمنة على المدى البعيد.