زيارة مبعوث ترامب إلى العراق: رسائل أمريكية حول تشكيل الحكومة ومواجهة النفوذ الإيراني
في ظل انسداد سياسي يعاني منه العراق بعد تعثر تشكيل الحكومة وانتخاب رئيس الجمهورية، قام مبعوث الرئيس الأمريكي توم باراك بزيارة إلى العراق، حيث التقى عدة شخصيات سياسية بهدف إنهاء حالة الجمود السياسي. وتركزت الزيارة على التأكيد على موقف واشنطن الرافض لأي حكومة عراقية مقبلة قريبة من إيران.\n\nالتقى باراك خلال زيارته برئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ووزير الخارجية فؤاد حسين، وزعيم حزب تقدم محمد الحلبوسي، وزعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني. ووفقاً لبيان صادر عن مكتب السوداني، تم بحث الملفات الإقليمية ودعم استقرار سوريا، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي طويل الأمد بين بغداد وواشنطن، دون الإشارة إلى تشكيل الحكومة.\n\nوأكد البيان الصادر عن مكتب القاضي زيدان أن اللقاء تناول متابعة إجراءات القضاء بشأن المحتجزين المنقولين من السجون السورية إلى العراق. ومن جهة أخرى، تناول لقاء باراك مع وزير الخارجية فؤاد حسين موضوع نقل عناصر تنظيم "داعش" من مراكز الاحتجاز في الخارج إلى السجون العراقية، حيث أكد حسين على ضرورة استمرار التواصل مع الدول المعنية لنقل مواطنيها المتورطين في قضايا الإرهاب.\n\nكما حذر حسين من خطر اندلاع أي حرب محتملة وآثارها على المنطقة، مشدداً على دعم العراق للمسار السلمي وتأييده للجولة التفاوضية المقبلة المزمع عقدها في جنيف.\n\nتزامنت زيارة باراك مع إعلان مهلة منحتها الولايات المتحدة للقوى السياسية العراقية تنتهي يوم الجمعة المقبل لتشكيل حكومة بعيدة عن الهيمنة الإيرانية. وقد لوحت واشنطن بفرض عقوبات صارمة على بعض الأفراد والمؤسسات إذا ما تم تشكيل حكومة قريبة من طهران.\n\nوفي هذا السياق، أكد الباحثون أن زيارة باراك حملت رسائل واضحة بشأن ضرورة إبعاد العراق عن النفوذ الإيراني، حيث أشار رئيس مركز الفكر السياسي إحسان الشمري إلى أن البيانات الرسمية العراقية لم تتناول الرسائل الحقيقية التي حملتها الزيارة.\n\nأوضح الباحث عبد القادر النايل أن زيارة باراك تمثل بداية مهامه في العراق، مشيراً إلى أن المسؤولين العراقيين أبدوا اهتماماً كبيراً بلقاءه. كما أكد أنه يحمل أجندات تمثل المصالح الأمريكية، داعياً إلى ضرورة وجود حكومة قوية في العراق.\n\nمن جهته، أشار المحلل السياسي مصطفى القطان إلى أن باراك جاء برسائل أمريكية واضحة، منها عدم السماح لنوري المالكي بتولي رئاسة الحكومة المقبلة، وضرورة إبعاد الفصائل الموالية لإيران عن الحكومة. وتأتي هذه الرسائل في وقت حساس تتجه فيه العراق نحو مرحلة جديدة تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة.
2026-02-24 14:30:34 - مدنيون