شهدت بغداد خلال الساعات الماضية تحولات سياسية هامة تتعلق بتشكيل الحكومة، حيث تشير المعطيات إلى إمكانية تغيير في مسار الترشيحات، قد يؤدي إلى استبعاد نوري المالكي وحزب الدعوة من رئاسة الوزراء لصالح محمد شياع السوداني، لكن ذلك مشروط.
وفقًا لمصادر، فإن اللقاء بين مبعوث الرئيس الأميركي إلى سوريا توماس باراك ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني يُعتبر بمثابة ضوء أخضر أميركي لمنح السوداني ولاية ثانية، حيث كان اللقاء صريحًا وواضحًا.
تشير المعلومات إلى أن باراك، الذي زار العراق عدة مرات، قد أوقف جلسة برلمانية كانت مخصصة لتسمية المالكي، وأكد بعد لقائه مع مسعود بارزاني، زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، أن أي حكومة تُشكل بدعم إيراني لن تحقق النجاح.
كما يُصنف المالكي ضمن الجناح الأقرب إلى إيران داخل التحالف الشيعي، وقد تحول إلى ورقة ضغط في سياق التفاوض بين إيران والولايات المتحدة، لكنه لم ينجح في تحقيق أي تقدم في موقف ترامب تجاهه.
كان المالكي يأمل في أن تكون ظروف تمريره مشابهة لسيناريو 2010، ولكن الوضع الحالي يختلف، حيث إن إيران لن تحدد هذه المرة مرشح رئاسة الحكومة، بل إن الولايات المتحدة تملك معظم الأوراق.
وقد حصل السوداني على دعم من قيس الخزعلي وعمار الحكيم، لكن ذلك مشروط بتعهد بعدم تكرار ما وُصف بالتمرد على الإطار خلال ولايته الأولى.