تصاعد الخلافات بشأن منصب رئيس أركان الجيش العراقي
تزايدت الخلافات السياسية في العراق حول منصب رئيس أركان الجيش، في الوقت الذي اتجه فيه البرلمان للتصويت على هذا المنصب. وتتمسك الكتل الكردية بأن المنصب جزء من تفاهمات سياسية سابقة تتعلق بتوزيع المواقع السيادية. وأكدت مصادر أن المطالبة برئاسة الأركان ليست مجرد رغبة، بل هي نتيجة اتفاق سياسي ثابت منذ عام 2005، تم خرقه عدة مرات بسبب عدم احترام التعهدات السياسية.\n\nكما أشار الكرد إلى حقهم في المشاركة والتوازن الذي تم الاتفاق عليه، حيث أسهموا في إعادة تأسيس الجيش العراقي بعد عام 2003 عبر ثلاث فرق من البيشمركة، وقدّموا تضحيات كبيرة في معارك نينوى وصلاح الدين ضد تنظيمات متطرفة.\n\nترتبط القضية أيضاً بضمان وجود منظومة دفاعية بعيدة عن الوساطات والمحسوبية والتدخلات الخارجية، حيث يعتبر ما حدث إخلالاً بالتفاهمات السياسية السابقة بشأن توزيع المناصب الحساسة.\n\nوذكر التقرير أن التصويت على منصب رئيس أركان الجيش لا يمكن فصله عن طبيعة الاصطفافات السياسية داخل البرلمان، إذ جاء في سياق صراع نفوذ وتحالفات مؤقتة بين الأطراف المعنية.\n\nالتحالف الذي ظهر خلال الجلسة شمل حزب تقدم، والاتحاد الوطني الكردستاني، إلى جانب عصائب أهل الحق وأحزاب أخرى، وهي قوى متباينة في مواقفها مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، مما حول ملف المنصب إلى ساحة تجاذب سياسي.\n\nالخلاف لم يكن شخصياً أو مهنياً، بل عكس تنافساً على إعادة ترتيب موازين القوى داخل البرلمان، خاصة مع رغبة الحزب الديمقراطي الكردستاني في الاحتفاظ بالمنصب ضمن معادلة التوازنات التقليدية.\n\nفي وقت سابق، جرى التصويت وسط استمرار الخلافات حول انتخاب رئيس الجمهورية وتعثر الحسم في ملف رئاسة الوزراء، مما جعل جلسة تثبيت رئيس الأركان جزءاً من مشهد سياسي أوسع. وكان منصب رئيس أركان الجيش من استحقاق الأحزاب الكردية بعد عام 2003، إذ شغله الفريق أول بابكر زيباري لسنوات، قبل أن يُحال إلى التقاعد عام 2015، مما أعاد فتح النقاش حول توزيع المناصب العسكرية العليا. أما رئيس الأركان الحالي عبد الأمير يار الله، فقد تسلم المنصب وكالةً عام 2019، وأعيد تثبيته مؤخراً في البرلمان.
2026-02-22 05:00:27 - مدنيون