وصلت إلى زعماء الإطار التنسيقي في العراق رسالة أمريكية "حاسمة" تتضمن ثلاثة محاور رئيسية. المحور الأول يتعلق بفك الارتباط السياسي بين العراق وإيران، ويتضمن طرد جميع المستشارين الإيرانيين من القوات الأمنية والمؤسسات المدنية. أما المحور الثاني، فيشترط تفكيك الفصائل العراقية وأسلحتها، وإلغاء هيئة الحشد الشعبي مع دمج بعض عناصرها في المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية، وعدم السماح بوجود جيش ثانٍ في العراق. المحور الثالث يتطلب إبرام اتفاقيات شراكة أمنية وعسكرية طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن.
وقد وصف التيار الوطني الشيعي هذه الرسالة بأنها "أكثر تدخلًا في العملية السياسية العراقية" منذ عام 2003، مشيرًا إلى أن هذا التدخل يأتي في ظل التوتر بين إيران والولايات المتحدة. كما أوضح زعيم تحالف متحدون، أسامة النجيفي، أن الموقف الأمريكي الجديد يركز على مكافحة النفوذ الإيراني في العراق.
من جهته، اعتبر الحزب الديمقراطي الكردستاني أن التصعيد الأمريكي ضد الإطار مرتبط بالتوتر الراهن بين الولايات المتحدة وإيران، ويعد جزءًا من الضغط السياسي على الإيرانيين.
وأكد ائتلاف النصر أن واشنطن تعتمد سياسات متشددة ضد العراق وإيران في آن واحد، محذرًا من أن الرسالة الأمريكية تعني أن العراق قد يتعرض لضربات عسكرية أمريكية إذا تعرضت إيران لهجوم.
وأشار التقرير إلى أن هناك تغيرًا في الموقف الأمريكي تجاه العملية السياسية في العراق، وأن الشروط الأمريكية تهدف إلى إجبار الزعامات الشيعية على إنهاء علاقتها مع إيران. وحذر من أن الإطار قد يتعرض لحصار سياسي واقتصادي وتهديد عسكري أمريكي إذا استمر في اختيار إيران كشريك استراتيجي.