كشف خبير اقتصادي عن الأسباب التي أدت إلى الارتفاع الأخير في سعر صرف الدولار مقابل الدينار في السوق الموازي. وأكد أن التحولات في آليات الاستيراد وتطبيق الأنظمة الجمركية الرقمية أسهما بشكل مباشر في تقليص المعروض وزيادة الطلب على العملة الصعبة.
وأوضح الخبير أن السبب الأول يتمثل في شح عرض الدولار داخل السوق الموازي، نتيجة تطبيق نظام الأسيكودا الخاص بأتمتة البيانات الجمركية، مما حدّ من ظاهرة فواتير الاستيراد المضخمة وأسهم في تقليص ما يُعرف بالدولار الراجع، وهي عمليات كانت تتيح تحقيق أرباح عبر استغلال فارق السعر بين المنصة الرسمية والسوق السوداء.
وأضاف أن العامل الثاني يتعلق بارتفاع الطلب على الدولار الموازي لتمويل عمليات الاستيراد عبر منافذ إقليم كردستان، حيث يتجه عدد من التجار إلى تلك المنافذ بسبب انخفاض تكاليفها مقارنة بمنافذ الوسط والجنوب، التي شهدت زيادة في الرسوم بعد تطبيق التعرفة الجمركية الجديدة وضوابط الأسيكودا.
وأشار إلى أن هذه المعطيات دفعت بعض المستوردين إلى اللجوء للسوق الموازية لتأمين العملة الأجنبية بدلاً من المنصة الرسمية، ما تسبب بضغط إضافي على سعر الصرف ورفع مستويات الطلب في السوق السوداء.
ويشهد سعر صرف الدولار في العراق منذ أشهر تقلبات متكررة بين السعر الرسمي المعتمد من قبل البنك المركزي والسعر المتداول في السوق الموازي، في ظل إجراءات حكومية تهدف إلى ضبط عمليات الاستيراد وتنظيم حركة العملة الصعبة. وقد شدد البنك المركزي العراقي خلال الفترة الماضية آليات تمويل التجارة الخارجية عبر المنصة الرسمية، بالتزامن مع تطبيق نظام الأتمتة الجمركية في عدد من المنافذ الحدودية، للحد من التلاعب بفواتير الاستيراد ومنع تهريب العملة.