أعلنت الحكومة الفيدرالية في الصومال عن مقتل ثلاثة من القيادات المالية البارزة في حركة "الشباب" المتشددة خلال عمليات عسكرية نفذت في جنوب البلاد. تأتي هذه العمليات ضمن حملة مستمرة لتفكيك الشبكات التمويلية للحركة.
وأكدت الحكومة أن القوات العسكرية كثّفت عملياتها المخططة ضد عناصر الحركة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة من المسؤولين عن جمع الأموال وفرض الإتاوات على المواطنين لدعم أنشطة وصفتها بالإرهابية.
وبينت أن العمليات جرت في محافظتي شبيلي السفلى وجوبا الوسطى، وأسفرت عن القضاء على قيادات متورطة في جمع الأموال قسراً ونهب الممتلكات العامة.
وأشارت الحكومة إلى أن القيادي الأول، عبدالله حسن الملقب بعبدالله وداد، قُتل في عملية عسكرية بمنطقة كونيو برو في محافظة شبيلي السفلى، حيث كان يشغل منصب المسؤول المالي للحركة في المحافظة.
كما قُتل القيادي أحمد طُبد حيدغ المعروف بأحمد طيري في عملية مشتركة نفذها جهاز المخابرات الوطني وقوات الكوماندوز الخاصة غاشان، أثناء اختبائه في محافظة شبيلي السفلى، وكان مسؤولاً عن جمع الأموال قسراً من المدنيين في محافظة بنادر.
وفي محافظة جوبا الوسطى، أكدت الحكومة مقتل القيادي محمد سهل الملقب بأبو أسامة في عملية خاصة، مشيرة إلى أنه كان من المقربين من زعيم الحركة أحمد ديريي، وكان يستعد لتولي مسؤولية الملف المالي بعد مقتل عبدالله وداد الشهر الماضي.
وذكرت الحكومة أن هذه العمليات تأتي في إطار استراتيجية متواصلة لاستهداف البنية المالية للحركة وتجفيف منابع تمويلها، بما يسهم في تقويض نفوذها وحماية أرواح وممتلكات المواطنين.
ودعت السلطات السكان إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، دعماً للجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في البلاد. تُعد حركة الشباب تنظيماً مسلحاً تأسس عام 2006، ويتبنى فكراً متشدداً مرتبطاً بتنظيم القاعدة، وينشط في الصومال عبر تنفيذ هجمات ضد مؤسسات الدولة وقوات أجنبية، وهو مصنف تنظيماً إرهابياً ومحظوراً على المستوى الدولي.