صالح المطلك: الإطارات الطائفية تهدد وحدة العراق

أعرب نائب رئيس الوزراء الأسبق، صالح المطلك، عن قلقه من ظهور إطارات سياسية قائمة على أساس طائفي، مشيراً إلى أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى تمزيق العراق. وذكر المطلك في لقاء تلفزيوني، أن "التخندقات الحالية وتشكيل الإطارات ستؤدي في النهاية إلى تقسيم البلد، ويتحمل السياسيون الشيعة مسؤولية هذا النهج الذي يقتات على التجييش الطائفي لضمان البقاء في السلطة".\n\nوأضاف المطلك أن "هذه الكتل تسعى إلى بناء سلطة لا بناء دولة، وتستخدم المال السياسي والنظام الانتخابي لإقصاء المدنيين". وأكد أن "لا يمكن لبلد أن ينجح بوجود ميليشيات نافذة، لذا أنا مع الجيش الواحد، فمن أراد الدفاع عن الوطن فليلتحق بالجيش النظامي، ومن أراد غير ذلك فليبحث عن وظيفة مدنية بعيداً عن السلاح"، مشدداً على أن "الوقت حان لأن يكون قرار تفكيك الميليشيات عراقياً قبل أن يُفرض من الخارج".\n\nوأوضح أن "الإطار التنسيقي أراد أن يكون رئيس الوزراء القادم بمثابة مدير عام، وحين دفعوا باتجاه التوافق بين السوداني والمالكي كانوا يتوقعون ألا يتنازل أحدهما للآخر، لكنهم فوجئوا بتنازل السوداني، فتعقدت حساباتهم". وأشار المطلك إلى أن "المالكي لا يمكنه الانسحاب الآن حفاظاً على مكانته السياسية، والإطار لا يستطيع سحب الترشيح منه بضغط تغريدة، وهذه هي الورطة الأكبر".\n\nكما أضاف أن "رغم أن المالكي قد يكون أكثر قدرة من غيره على حصر سلاح الفصائل، إلا أن العقدة تكمن في الموقف الأميركي الذي بات يرفض أي شخصية لها صلة أو تخادم مع إيران، وهذا المبدأ يسري على الجميع ولا يقتصر على المالكي وحده".\n\nوفي سياق متصل، لفت المطلك إلى أن "الديمقراطية الحقيقية تقتضي أن تذهب الرئاسات والمناصب إلى الكفاءات لا إلى الأعراف السياسية السائدة، لكن الديمقراطية انتكست عام 2010 حين خُرق مبدأ الكتلة الأكبر، ومُنعت القائمة العراقية من تشكيل الحكومة رغم فوزها، كونها مشروعاً وطنياً عابراً للطائفية". وبيّن أن "الرفض كان إيرانياً بامتياز"، مشيراً إلى أن "طهران أبلغت وفد القائمة العراقية حينها أن مشروعهم خط أحمر، ويجب أن يظل العراق مقسماً (شيعة، سنة، كرد)".

2026-02-20 12:30:27 - مدنيون

المزيد من المشاركات