تشهد قوى "الإطار التنسيقي" حراكاً داخلياً متزايداً قد يؤدي إلى سحب ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، في ظل ضغوط سياسية داخلية وتحفظات خارجية وانقسام واضح بشأن استمرارية ترشيحه أو البحث عن بديل توافقي.
وكشف مصادر عن وجود مساعٍ لجمع ثلثي أعضاء الإطار التنسيقي للقيام بإجراء رسمي لسحب ترشيح المالكي، تمهيداً لتسمية شخصية بديلة توصف بأنها أقل جدلية وأكثر قدرة على تحقيق التوافق السياسي.
وقد طُرحت عدة أسماء في الكواليس، أبرزها محمد شياع السوداني، الذي يحظى بقبول نسبي داخلياً وخارجياً، كما يُعتبر حيدر العبادي مرشحاً تسوية في حال عدم التوصل إلى اتفاق حول الخيار الأول، بالإضافة إلى تداول اسم حميد الشطري في بعض الأوساط.
وأصبح الحديث عن بدائل جزءاً من نقاش داخلي حقيقي، مع إدراك بعض القوى أن استمرار الأزمة قد يهدد التفاهمات داخل البيت الشيعي.
ويواجه الإطار التنسيقي اختباراً حاسماً بين التمسك بمرشحه الحالي مهما كانت الكلفة، أو الانتقال إلى خيار تسوية يحقق قدراً من القبول داخلياً وخارجياً. كما أن أي خطوة لسحب الترشيح ستتم وفق آلية تصويت داخلية، مما يعني أن المسألة مرتبطة بميزان القوى داخل التحالف.
ويشير التقرير إلى أن استمرار الانقسامات داخل الإطار قد يؤدي إلى أحد مسارين: إما انسحاب المالكي بقرار جماعي يحفظ ماء الوجه للجميع، أو لجوء قوى داخل التحالف إلى تصويت داخلي بأغلبية الثلثين للإطاحة بالترشيح، في خطوة تُعتبر حساسة سياسياً.