أثار النائب السابق ماجد شنگالي جدلاً واسعاً بعد تغريدة على حسابه الرسمي، اتهم فيها بالفساد عملية انتخاب محافظ صلاح الدين. وأشار شنگالي إلى أن "سعر صوت عضو مجلس المحافظة في عملية انتخاب المحافظ وصل إلى 2.5 مليار دينار عراقي، وأن الفوز بالمنصب يتطلب 9 أصوات، ما يعني أن تكلفة انتخاب المحافظ تصل إلى 22.5 مليار دينار".
وشدد شنگالي على المخاوف بشأن إمكانية استرداد المحافظ المنتخب هذه الأموال خلال فترة ولايته التي تمتد لعامين، متسائلاً عن دور الجهات الرقابية في مراقبة هذا الملف، بما في ذلك القضاء، هيئة النزاهة، مجلس النواب، ولجنة مكافحة الفساد.
وتأتي تغريدة شنگالي في ظل انتقادات متكررة لعمليات انتخاب المحافظين في العراق، حيث تشهد بعض المحافظات، ومنها صلاح الدين، جدلاً مستمراً حول آليات الانتخاب، مع تكرار الاتهامات بشأن شراء الأصوات والصفقات المالية المشبوهة بين بعض الأعضاء.
وفقاً لتقارير سابقة، تصل أسعار أصوات أعضاء مجالس المحافظات إلى مبالغ مالية ضخمة، مما يثير مخاوف حول مدى شفافية الانتخابات وتأثير المال السياسي على اختيار القيادات المحلية.
تتطلب عملية انتخاب المحافظ عادةً أغلبية الأصوات داخل مجلس المحافظة، وفي حالة صلاح الدين، يحتاج المرشح للفوز إلى 9 أصوات، مما يضع ضغوطاً مالية كبيرة على المرشحين، ويفتح الباب أمام الشبهات حول إمكانية استرجاع الأموال عبر الصفقات والقرارات المالية خلال فترة الولاية.
تعتبر الجهات الرقابية في العراق، مثل هيئة النزاهة، القضاء، مجلس النواب، ولجنة مكافحة الفساد، مسؤولة عن متابعة هذه الملفات، لكن الانتقادات تتصاعد بانتظام حول ضعف الرقابة وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية الكافية ضد المخالفين، مما يفاقم أزمة الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة.