وجه رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع السوداني، بتفعيل مبادرة الضمانات السيادية بهدف تطوير القطاع الخاص وتعزيز الصناعة الوطنية. وأفاد المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء بأن السوداني ترأس اجتماعاً خاصاً بالمبادرة، حضره وزيرة المالية ومدير عام الدين العام ورئيس لجنة الضمانات السيادية ورئيس المصرف العراقي للتجارة وعدد من أعضاء هيئة المستشارين.
وخلال الاجتماع، تم استعراض تطورات عمل المبادرة، التي تهدف إلى دعم القطاع الخاص وزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني، بما في ذلك تطوير الصناعة المحلية وخلق فرص عمل جديدة. وأكد السوداني على أهمية استمرار الجهات المعنية بالعمل على المبادرة لما تمثله من قيمة تنموية واقتصادية، وجذب اهتمام الدول والمؤسسات الدولية.
وشدد على استعداد الدولة لدعم القطاع الخاص ونقل الإمكانات الصناعية العالمية إلى العراق. وأوضح أن المبادرة تهدف إلى رفع مساهمة الاقتصاد غير النفطي والإنتاج المحلي، وتطوير القطاع الخاص ليصبح رافداً حيوياً للتنمية الوطنية.
ويعاني العراق منذ سنوات من ضعف مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد الوطني، حيث يظل الاقتصاد النفطي المصدر الرئيسي للإيرادات الحكومية. ومع ارتفاع معدلات البطالة وتراجع الإنتاج المحلي، أصبح تعزيز الصناعة الوطنية وتطوير القطاع الخاص ضرورة ملحة لتحقيق تنمية مستدامة وتنويع مصادر الدخل.
في هذا السياق، أطلقت الحكومة العراقية مبادرات سابقة لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلا أن محدودية الضمانات المالية والدعم التشريعي شكلت عائقاً أمام نجاحها الكامل. وتأتي مبادرة الضمانات السيادية هذه كخطوة جديدة تهدف إلى تذليل العقبات أمام المستثمرين المحليين والأجانب، عبر تقديم ضمانات سيادية ودعم مباشر للقطاع الخاص، بما يتيح نقل التكنولوجيا والإمكانات الصناعية العالمية إلى داخل العراق، ويخلق فرص عمل ويعزز الإنتاج المحلي غير النفطي.