أصدر مجلس القضاء الأعلى حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات بحق المديرين المفوضين السابقين لشركتي "أنصار الراية والفوارس" و"ميزان العراق"، بعد إدانتهم باختلاس أموال مرتبطة بقضية الأمانات الضريبية المعروفة بـ"سرقة القرن".
وأوضح المجلس في بيان أن المدانين تورطا في الاستيلاء على مبالغ مالية ناتجة عن سرقة الأمانات الضريبية، وقاما بتحويل الأموال إلى خارج العراق، قبل استخدامها في شراء عقارات ومركبات.
وأشار البيان إلى أن الحكم صدر استناداً إلى المادة 36 وبدلالة المادة 2/ أولاً وثالثاً من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015 المعدل، إضافة إلى المواد 47 و48 و49 من قانون العقوبات العراقي.
وكان القضاء العراقي قد أصدر في نهاية عام 2024 أحكاماً غيابية بالسجن بحق عدد من المتهمين في القضية، من بينهم المتهم الرئيس نور زهير ونائب سابق. وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2022، حين أُعلن عن فقدان أكثر من 3 تريليونات دينار عراقي من الأمانات الضريبية عبر صكوك وهمية، في واحدة من أكبر قضايا الفساد المالي في البلاد.
وفي 24 تشرين الأول/أكتوبر 2022، أُلقي القبض على نور زهير بصفته رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات المتورطة، قبل أن يُفرج عنه لاحقاً بكفالة، بعد إعلان رئيس الوزراء استعادة 5% من الأموال، مقابل تعهد المتهم بإعادة كامل المبلغ. وقد حددت محكمة مكافحة الفساد يوم 14 آب/أغسطس 2024 موعداً لمحاكمة نور زهير، غير أن الجلسات تأجلت عدة مرات بسبب عدم حضوره.